فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 293

مع الولايات المتحدة, إلا أنها قد تؤدي أيضا إلى تقوية الاتجاه المؤيد لامتلاك السلاح النووي داخل اليابان تحديدا وهو اتجاه قديم وتعززت قوته في ظل وجود تهديد حقيقي.

ث- إن امتلاك كوريا الشمالية للسلاح النووي يمكن إن يدفع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة إلى تعديل سياستهما تجاه نظام بيونج يانج لتشجيع النظام على الاندماج في النظام الاقتصادي العالمي والاندماج في النظام الدولي من خلال حزمة من المساعدات الاقتصادية والمالية لضمان تحول تدريجي للنظامين السياسي والاقتصادي الكوري نحو نموذج الديمقراطية والليبرالية الغربية.

ج- تسارع سباق التسلح التقليدي. ويقترن هذا التسارع بفشل الولايات المتحدة والقوى الإقليمية في إقناع النظام الكوري الشمالي بتجميد أو تفكيك برنامجه ومنشأته النووية, والفشل في التوصل إلى اتفاقات أمنية محددة حول الأمن في شبه الجزيرة الكورية, وغياب برنامج لبناء الثقة بين كوريا والقوى الإقليمية الفاعلة, ولعل الأهم في كل ذلك تطور العلاقات الصينية - الكورية باتجاه توظيف الصين لتلك القدرات في إطار تنافسها مع الولايات المتحدة واليابان. ويتركز هذا السباق بالأساس بين اليابان والصين. إذ تصبح القدرات النووية الكورية احد الإبعاد الجديدة للتنافس الصيني - الياباني (1) .

ثانيا: القدرات الصاروخية لكوريا الشمالية

تضع كوريا الشمالية أولوية كبيرة لاستمرار تطوير قدراتها في تكنولوجيا الصواريخ الباليستية. وقد بدأ البرنامج في عقد الستينيات من القرن العشرين, عندما زود الاتحاد السوفيتي كوريا الشمالية بعدة أنواع من الصواريخ فضلا عن التكنولوجيا والتدريب, فيما بدأت الصين تزويد كوريا الشمالية بتكنولوجيا الصواريخ في عقد السبعينيات من القرن الماضي

وفي عام 1979 أو 1980 زودت مصر كوريا الشمالية بعدد قليل من صواريخ سكود B إلى جانب منصات الاطلاق ومعدات الدعم. وتخصصت بيونج يانج في هندسة سكود وبنت بنية تحتية صناعية الانتاج حاجتها منها، وتمكنت بحلول عامي 1987 - 1988 من انتاج نسبة 8 - 10 صواريخ في الشهره إذ باعت تقريبا 100 صاروخ إلى ايران والتي ضرب العديد منها المدن العراقية خلال الحرب العراقية - الايرانية (1980 - 1988) . واستطاعت كوريا الشمالية من زيادة مدى نسخة الصاروخ وعرف بصاروخ سكود C وجرت اول تجربة لإطلاقه في حزيران (يونيو) 1990, وتشير التقديرات إلى أن ما بين

1 -محمد فايز فرحات. الأزمة النووية الكورية مستقبل سباق التسلح والتعاون الأمني، مصدر سابق. ص 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت