فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 293

ثانيا: العلاقة مع اليابان

عبرت جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية منذ أول يوم تأسيسها عن أملها في انشاء علاقات حسن الجوار مع اليابان رغم اختلاف نظامها الاجتماعي, وهي ترغب حتى الآن في إنهاء الوضع غير الطبيعي بين البلدين في وقت مبكر. وفي اقامة العلاقات الطبيعية بينهما.

وبغية انشاء علاقات الصداقة بين كوريا واليابان واقامة العلاقات الدبلوماسية الطبيعية بينهما. ينبغي للحكومة اليابانية قبل كل شيء ان تغير موقفها من بلدنا. لم تنشأ علاقات صداقة بين كوريا واليابان حتى اليوم, ويعود هذا كلية إلى سياسة العداء التي اتبعتها الحكومة اليابانية ازاء بلدنا. فإذا أحجمت حكومة اليابان عن التدخل في الشؤون الداخلية لشبه جزيرة كوريا, واتخذت موقفا صديقة ازاء بلدنار سوف تحل كل المسائل القائمة بين كوريا واليابان دوغما عناء) (1)

وتعد اليابان العدو الثاني لكوريا الشمالية بعد الإمبريالية الأمريكية, وتوصف بالعسكرة اليابانية. واذا كانت ضغائن الاحتلال الياباني لكوريا احد الاسباب, فأن السبب الاخر هو ان اليابان أصبحت رأس جسر أو يدة متطاولة لتطبيق السياسة الأمريكية في منطقة آسيا والباسفيك. كما لقيت اليابان انتقادات عنيفة على محاباتها لكوريا الجنوبية وتحاملها على كوريا الشمالية. (2)

لقد بقيت آسيا لوقت طويل تعني, بالنسبة لليابانيين, العالم الصيني وتحديدا الصين وكوريا. وهذه الرؤية تطبع, الى حد مار العلاقات اليابانية - الآسيوية. وهذا الواقع يحتوي على مفارقة انه اذا كانت الصين وكوريا تشكلان المرجعية المركزية لإرث اليابانيين الآسيوي, الثقافي والهويتي, فإن اليابانيين يشعرون, حيال هذين البلدين, بالانسلاب والنفور. لكن الأجيال الجديدة الناشئة في اليابان تحس بالرغبة في العودة إلى الجذور ويتطور سلوكها في هذا الاتجاه، لكنها تواجه ضرورة بناء نظرة متناغمة حيال الماضي المشترك المليء بالمتناقضات. فالحضارة الصينية تركت بصماتها في نسيج الثقافة اليابانية بكل مظاهرها وأوجهها. ولا عجب فخلال قرون عديدة انتظم جزء مهم من آسيا الشرقية حول القوة العظمى التي كانت تمثلها امبراطورية الوسط وطال التأثير الصيني كل مناحي الحياة اليابانية السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والدينية (3)

1 -کيم ايل سونج. مصدر سابق. ص 174.

2 -جونج تشون لي. مصدر سابق. ص 135 - 136.

3 -غسان العري. مصدر سابق، ص 223 - 224

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت