يوما السريعة) إلى جانب الرموز المتقدمة مثل (حركة الحصان الطائر) وكان هدفها الرئيس حشد الجماهير من أجل بناء الاقتصاد الاشتراكي، والذي حمل اسم الزوتشيه وقد أصبح أيضا أكثر عسكرية. وبدون شك فان حركة أو روح المعارك والحرب كانت حاضرة. فالجماهير عبئت للبناء الاقتصادي وكأنها تخوض الحرب.
وفي عقدي الثمانينيات والتسعينيات سادت شعارات المعارك) - (معركة ال 200 يوم) و (خلق سرعة التسعينيات) و (سرعة کنجسون) . وقبل كل ذلك تحول تركيز الزوتشيه من الأفكار الأولى في الاستقلال والاكتفاء الذاتي اقتصادية أو الدفاع الذاتي إلى أخرى في الوحدة والقائد العظيم والحزب (حزب العمال الكوري) والشعب. وتأكيد الزعيم كيم جونج أيل بأن البشر لديهم (کيانين) - کيان مادي وكيان اجتماعي - سياسي. فكيان الإنسان المادي من الطبيعة والكيان الاجتماعي - السياسي من القائد العظيم. وان فكرة الزوتشيه يجب أن تكون الفكرة الوحيدة والفريدة التي تسير الكيان الاجتماعي - السياسي لجماهير كوريا الشمالية. وباختصار أن فكرة الزوتشيه في الثمانينيات والتسعينيات قد بدلت مرة أخرى لتبرير وعقلنة خطة توريث الأب للابن.
تعد فكرة الزوتشيه الإسهام الفكري الرئيس للجنرال كيم ايل سونج والذي بنيت عليه كافة إسهاماته الأخرى, والزوتشيه فكرة فلسفية تقوم على أن الإنسان كائن اجتماعي ذو استقلالية وإبداع ووعي, وهناك أربعة مبادئ تقوم عليها فكرة الزوتشيه هي (1)
1 -زوتشيه في الفكر: وهي المطلب الأول حتى تقوم جماهير الشعب بالثورة من اجل الاستقلال, وان يدرك المرء انه سيد الثورة والبناء, وان تكون ثورة بلاده في مرکز تفكيره, ولكي يتم إقامة الزوتشيه في الفكر فلابد من تسلح المرء بالأفكار الثورية للطبقة العاملة وخطوط حزبها وسياساته في بلده وإذا فقد المرء الزوتشيه في الفكر فان قدرته على التفكير المستقل تصاب بالشلل ويعجز عن إبداء أية روح إبداعية وينتهي به الأمر إلى عدم التمييز بين الخطأ والصواب.
وعن شكل السلطة السياسية يوضح الجنرال کيم ايل سونج (ان شکل سلطتنا السياسية يجب أن نجعله يتفق بالتأكيد مع ظروف بلدنا الخاصة. هل أن شکل سلطتنا الشعبية هو على نفس نمط السلطات في البلدان الاشتراكية الاخريولا ليس كذلك. انها
1 -السيد صدقي عابدين. کيم ايل سونج. في ماجدة علي صالح (محررة) . عظماء أسيا في القرن العشرين. مركز الدراسات الأسيوية. كلية الاقتصاد والعلوم السياسية. جامعة القاهرة. 2000. ص 59 - 61.