1980 تهيئة ابن الجنرال کيم ايل سونج الأكبر کيم جونج إيل كخليفة رسمي لوالده, والذي يمكن النظر إليه
كمحاولة لملء الفراغ السياسي في البلاد إلى جانب قضايا أخرى.
ويمكن القول (أن حالة كوريا الشمالية يمكن أن تدرج في إطار النظام الحزبي اللاتنافسي في إطار نظام الحزب - الدولة, وهذه النوعية من النظم الحزبية تتوحد مع الدولة أو تتطابق معها, أما من خلال استيعاب الحزب للدولة, أو استيعاب الأخيرة للحزب. وفي حالة كوريا الشمالية فان الحزب هو الذي يستوعب الدولة, إذ أن الحزب هو الذي يمتلك القوة السياسية, ويتحكم في كل أجهزة الدولة والمجتمع, وكل هياكل الدولة والمجتمع تخضع لتوجهات وإشراف الحزب(1)
يعود الأصل الرسمي للحركة الشيوعية الكورية إلى 26 حزيران (يونيو) 1918, عندما أسس المنفيان الكوريان (پاي دونج هواي 1918 - 1935) و (کيم رياب) حزب الشعب الكوري الاشتراكي في مدينة کاباروفسك في سيبيريا السوفيتية, وعندما سمي پاي دونج هواي كأول رئيس الحكومة كوريا المؤقتة في شنغهاي في مطلع آذار (مارس) 1919, في أول تحرك في ذلك العام, تحرك معه الحزب إلى شنغهاي. وكان الفرع الكوري من الحزب الشيوعي السوفيتي قد تأسس في 22 كانون الثاني (يناير) 1918 في اركوتسك بزعامة نام مام تشون وهو منفي کوري. وهنا نجد أن الحركة الشيوعية الكورية لها أصلان هما مجموعة اركوتسك ومجموعة كاباروفسك والتي أصبحت لاحقا مجموعة شنغهاي. وقد سعت الحركتان إلى الهيمنة على الحركة الشيوعية الكورية والسعي للحصول على دعم واعتراف الشيوعية الدولية. (2)
وخلال حقبة العشرينيات من القرن العشرين. شهدت كوريا ظهور العديد من الحركات الشيوعية إذ تأسس الحزب الشيوعي الكوري في عام 1925, كفرع تابع للكومنترن. وقد كان الحزب الشيوعي منظمة واحدة في كوريا المحتلة ذات مهمتين رئيستين أو هدفين أساسيين: الكفاح ضد الاحتلال الياباني. لأن ذلك شكل اهتماما حيويا بالنسبة إلى الشعب الكوري والكفاح في سبيل الاشتراكية في كوريا (3) . إلا أن هذه الحركات قمعت بشدة من قبل قوات الاحتلال الياباني. وبقيت الحركة الشيوعية الكورية غير فاعلة
1 -السيد صدقي عابدين. النظام الحزبي في كوريا الشمالية. مصدر سابق. ص 213.
3 -جونج تشون لي. مصدر سابق. ص 114 - 115.