المرحلة الثانية: وقد امتدت منذ منتصف القرن الثامن عشر حتى عام 1870, وفيها تبلورت مفاهيم
العلاقات الدولية المعاصرة, وتبلورت الدولة القومية المتجانسة الموحدة.
المرحلة الثالثة: مرحلة الانطلاق (1870 - 1920) وشهدت إدماج عدد من التجمعات غير الأوربية في المجتمع الدولي, فضلا عن التطور الهائل في الأشكال الكونية للاتصالات وظهور المؤسسية التنظيمية العالمية (عصبة الأمم)
المرحلة الرابعة: الصراع من أجل الهيمنة (1920 - 1965) , وشهدت الخلافات والحروب الفكرية حول
مختلف أشكال الحياة, كما شهدت ظهور الأمم المتحدة.
المرحلة الخامسة مرحلة عدم اليقين. وشهدت إدماج العالم الثالث في المجتمع العالمي. وتصاعد الوعي
الكوني, وحدوث تطور هائل في وسائل الاتصال والمؤسسات الكونية.
ويمكن تفسير نشوء العولمة كدعوة ودعوي, بانفساح المجال أمام تحول النظام الاقتصادي الرأسمالي الدولي إلى نظام عالمي حقيقي. ويقصد بالنظام الرأسمالي الدولي المنظومة الأساسية الجامعة للدول الصناعية المتقدمة ذات النظام الاقتصادي - الاجتماعي القائم على قوى السوق. وتوزعت هذه الدول على مناطق ثلاثة هي أمريكا الشمالية, وأوربا الغربية (والشمالية) , وشمال شرق آسيا (اليابان) (1) . وسنتناول هذا المبحث كما يلي:
إن مشكلة مفهوم العولمة تكمن في أنه ما إن نتجاوز بداهة الفكرة بأن العالم قد تعوم حتى نعجز عن الوصول إلى اتفاق حول ماهية العولمة, فليس هناك إجماع على ماهية العولمة, ناهيك عن تقييمها وتصوير طبيعتها وعلاقتها بالدولة. فالمفهوم يشير إلى أن الرأسمالية نظام يتجاوز أو ينزع إلى تجاوز القومي, وهذا لايعني أن الرأسمالية منذ ولدت كانت متجاوزة للحدود القومية. فالنزوع الرأسمالي إلى تجاوز الحدود الوطنية منذ القرن التاسع عشر. ارتبط بالميل إلى الإبقاء على الدولة الوطنية, فيما نحن نتحدث اليوم عن العالم بدون إشارة للأوطان (2)
بداية ظهر مصطلح العولمة في أدبيات العلوم الاجتماعية على انه وصف لعمليات مستمرة ومتغيرة ذات مؤشرات كمية وكيفية في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية ,
1 -محمد عبد الشفيع عيسى. الأبعاد الاقتصادية للعولة في آسيا. في محمد السيد سليم والسيد صدقي عابدين (محررين) . آسيا والعولمة. مصدر سابق. ص 47.
2 -عصام خفاجي. ملاحظات حول العولمة والدولة القومية. في عبد الباسط عبد المعطي (محررة العولمة والتحولات المجتمعية في الوطن العربي. دار الكتاب الجديد المتحدة. بيروت. الطبعة الثانية. 2005. ص 413