وهناك إجماع على أن هذه العملية في عالم اليوم لها بعد کوني دولي متزايد. كما أنها ترتبط بأربع عمليات أساسية هي المنافسة بين القوى العظمى, والابتكار التقاني (التكنولوجي) , وانتشار عولمة الإنتاج والتبادل والتحديث).1)
ووفقا لهذه الرؤية (فالعولمة هي دمج النشاطات المنظمة عبر الحدود الجغرافية وهي حرية تصور وتصميم وشراء وإنتاج وتوزيع وبيع منتجات وخدمات بشكل توفر من خلاله أقصى المنافع للشركة دون النظر إلى النتائج الناجمة من التوحد الجغرافي للوحدات التنظيمية .. فالعولمة تتضمن بحد ذاتها الاستعداد الإنتاج قطع كانت تنتج في معامل بمواطنها الأصلية, وتطوير علاقات مميزة من اجل توزيع وبيع من خلال شركات موجودة في دول أخرى كان يبدو أنه لاعلاقة لها ببعضها سابقار والاعتماد على شركات مشتركة مع شرکاء دوليين لتطوير واستثمار تقنيات أحدث. وهكذا فان الشركة المعولمة غير مقيدة بما يتوفر ضمن الحدود الدولية لاحقا تبحث عن الموهبة ورأس المال والمصادر الأخرى اللازمة لنجاحها حيث توجد. ولهذا وباختصار فان الشركة المعولمة تعمل من خلال قيود محدودة تفرضها الجغرافيا تحدد أين وكيف يجب أن يتم العمل الاقتصادي(2)
ويعرف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي العولمة بأنها مصطلح يجمع بين وصف الظاهرة وتحديد مبادئهار فالوصف هو تعبير عن اتساع التدفقات الدولية في مجالات التجارة والمال والمعلومات في سوق عالمية وحيدة ومتكاملة, أما المبادئ فهي تحرير الأسواق الوطنية والعالمية انطلاقا من الاعتقاد القائل بان التدفقات الحرة للتجارة والمال والمعلومات سيكون لها أفضل مردود على النمو ورفاه البشر (3) . وفي الإطار نفسه يأتي تعريف صندوق النقد الدولي للعولمة بأنها الاعتماد الاقتصادي المتبادل المتنامي الجميع بلدان العالم الذي نتج عن تزايد حجم وتنوع التعاقدات والصفقات عابرة الحدود للمواد والمنتجات والخدمات وللتدفقات الدولية لرؤوس الأموال في الوقت نفسه الذي يتم فيه الانتشار المتسارع والمطلق للتكنولوجيا (4) ولا يختلف عن ذلك تعريف منظمة التعاون والتطوير الاقتصادي (OECD) الذي يؤكد على أنها
1 -السيد يسين. في مفهوم العولمة. في أسامة أمين الخولي (محررا) . مصدر سابق. ص 23.
2 -بول کير کپرايد. العولمة: الضغوط الخارجية. تعريب رياض الابرش. مكتبة العبيكان. الطبعة الأولى. 2003. ص 29.
3 -نقلا عن عمر جمعة عمران. العولمة والتحول الديمقراطي في الوطن العربي. دار الفراهيدي للنشر والتوزيع. بغداد. الطبعة الأولى. 2012. ص 27.
4 -نقلا عن: محمد صالح المسفر. العرب والغرب والعولمة. مكتبة دار الفتح. الدوحة، 1998. ص 25.