للتهديد. والتنسيق مع الحلفاء الاقليميين كوريا الجنوبية واليابان الذين قد لا تتفق مصالح كل منهما مع المصالح الامريكية على طول الخط.
كانت الحملة الانتخابية للمرشح الرئاسي جورج بوش الابن مؤشرا لتحول واضح في السياسة الأمريكية
تجاه كوريا الشمالية. وبعد فوزه بالرئاسة جرت مراجعة للسياسة الأمريكية تجاهها. إذ كان الرئيس معارضة لاتفاق الاطار الذي ابرم في عام 1994, وجرت مراجعة للحوار مع كوريا الشمالية ومتابعته على كل الصعد والمسائل, ومنها القوة العسكرية لكوريا الشمالية, وبرامج تطوير الصواريخ والتصدير. والمسائل المتعلقة بحقوق الانسان. وتعقد الوضع أكثر بعد اعلان واشنطن في عام 2002, بأن كوريا الشمالية تطور برنامج التخصيب اليورانيوم للأغراض التسليحية, وامتلاك أسلحة نووية, وجاءت الانعطافة الأهم عندما عد الرئيس بوش كوريا الشمالية جزء من محور الشر, وذلك في خطابه أمام الكونجرس (1)
والواقع أن السياسة الأمريكية شهدت تحولا ملحوظا في ظل أدرة الرئيس جورج بوش الابن وفي مرحلة ما بعد أيلول (سبتمبر) 2001, وهو الانتقال من إدارة الأزمة في إطار حظر الانتشار النووي إلى إدارتها في إطار ما عرف بالحرب على الإرهاب، والربط المباشر بين سياستي حظر الانتشار والحرب على الإرهاب. وجاء إدراج كوريا الشمالية ضمن محور الشر ليرسخ القناعة لدى القيادة الكورية بان بلادهم ستكون المحطة الثالثة للحرب على الإرهاب بعد أفغانستان والعراق, ومن ثم أضحى امتلاك سلاح نووي هو الورقة الأكثر فاعلية للحفاظ على النظام وإدارة خلافاته الأساسية مع الولايات المتحدة (2)
وقد عزز ذلك إن سياسة الإدارة الأمريكية منذ تشرين الأول (أكتوبر) 2002, استندت إلى رؤيتين داخل الإدارة، الأولى وعبر عنها الرئيس بوش بعدم الثقة بكوريا الشمالية وزعيمها کيم جونج أيل، وكان هناك انقسام حول السياسة داخل إدارة بوش، فقد تألف تحالف مؤثر من مسؤولي ومستشاري البنتاغون حول وزير الدفاع دونالد رامسفيلد ومسؤولي مكتب نائب الرئيس تشيني وخبراء الانتشار النووي في وزارة الخارجية والبيت الأبيض بقيادة وكيل وزارة الخارجية السابق جون بولتون. إذ عارضوا رسمية المفاوضات مع كوريا الشمالية لصالح إصدار مطلب تنازل كوريا الشمالية أحادية عن الأسلحة
1 -هادي زعرور. مصدر سابق، ص 41.
2 -محمد فايز فرحات. الأزمة النووية الكورية مستقبل سباق التسلح والتعاون الأمني، مصدر سابق، ص 7