العب مجلس الأمن الدولي دورة واضحة في تطور الأزمة الكورية الشمالية مع المجتمع الدولي, فبعد التجارب الصاروخية التي قامت بها بيونج يانج في 5 تموز (يوليو) 2006, حاولت الولايات المتحدة واليابان فرض عقوبات اقتصادية ضد كوريا الشمالية الا ان روسيا والصين رفضتا اصدار قرار من مجلس الأمن بذلك, كما رفضتا التصعيد السياسي والعسكري ضدها, ولذلك اكتفى قرار مجلس الأمن 1695 بإدانة التجارب الصاروخية ومطالبة كوريا الشمالية بوقفها وتعليق جميع الأنشطة المتعلقة ببرنامجها الصاروخي والالتزام بتعهدها الطوعي بوقف تلك التجارب والعودة إلى المحادثات السداسية دون شروط, وتنفيذ"اعلان بكي"ايلول (سبتمبر 2005) , والتخلي عن جميع برامج الاسلحة النووية والعودة إلى معاهدة عدم الانتشار النووي.
ورغم أن القرار 1695 عد التجارب الصاروخية الكورية الشمالية تعرض السلام والاستقرار والأمن في المنطقة وخارجها للخطر. الا انه لم يشر إلى استناده إلى احكام الفصل السابع من الميثاق, واكتفي بحصر العقوبات في منع نقل وشراء القذائف والاصناف والمواد والسلع والتكنولوجيا المتعلقة بها من والى كوريا الشمالية ذات الصلة بالقذائف أو اسلحة الدمار الشامل ونقل أي موارد مالية ذات صلة بتلك البرامج, ولم يرق إلى فرض عقوبات اقتصادية شاملة (1)
وفي رده على التجربة النووية الأولى في 9 تشرين الأول (أكتوبر) 2006, عقد مجلس الأمن جلسة طارئة, اقترحت الولايات المتحدة فيها وبتأييد من اليابان العضو غير الدائم, مشروع قرار صارم يحظره من بين أمور أخرى. كل إشكال التجارة بالسلع والمعدات العسكرية مع كوريا الشمالية, واعترضت الصين وروسيار مقترحتين بدل ذلك إجراءات اقل صرامة, وشددتا على إن يتخذ إي قرار بموجب المادة 41 من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة, وهي المادة التي تسمح بتدابير اقتصادية وتدابير أخرى تجعل قرارات مجلس الأمن سارية المفعول لكنها تحول دون استخدام القوة العسكرية. ولذلك وافق مجلس الأمن بالإجماع على القرار 1718 في 14 تشرين الاول اکتوبر) 2006, واستند القرار إلى المادة 41, (وعبر عن أقصى حالات القلق إزاء تجربة كوريا الشمالية النووية, وأعلن إن على كوريا الشمالية(التخلي عن جميع الأسلحة النووية والبرامج النووية القائمة) فضلا عن (جميع البرامج الأخرى المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل والصواريخ البالستية) ب
1 -محمد فايز فرحات. مستقبل الانتشار النووي في شمال شرق آسيا. مجلة السياسة الدولية. العدد 167. يناير 2007. ص 116 - 117.