فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 293

جنود الامبريالية الامريكية العدوانية التي تحتل كوريا الجنوبية تحت لافتة الامم المتحدة, وتجعلهم ينسحبون من كوريا الجنوبية. وفي الوقت ذاته, عليها أن تلغي كل ما اتخذ من قرارات وخطوات تناهض كفاح الشعب الكوري في سبيل توحيد البلد, وان تتخذ قرارا يؤيد توحيد کوريا توحيدة مستق؟ وسلمية. لاشك أن الأمم المتحدة, أذا هي اتخذت مثل هذه الاجراءات, فسوف تنشأ ظروف أشد مؤاتاة لتوحيد کوريا سلمية (1)

وفي 1973 ولأول مرة في تاريخ الأمم المتحدة, حضر ممثل لجمهورية كوريا الشمالية في دورة الجمعية العمومية, بصفة مراقب. وفي عقد الثمانينيات من القرن الماضي بقيت كوريا الشمالية تعارض بشدة, الاقتراح القائل بأن كلتا الكوريتين ينبغي أن تصبحا عضوين في الأمم المتحدة في آن واحد, ولذلك أدعت كوريا الشمالية بأن من شأن ذلك أن يسهم في استدامة انقسام كوريا. وبحلول عام 1991 قبلت كوريا الشمالية أن تدخل في عضوية الأمم المتحدة هي وجمهورية كوريا (2)

وجاء قرار كوريا الشمالية بالانسحاب من معاهدة الحد من الاسلحة النووية ليصل بالعلاقات الامريكية - الكورية الشمالية إلى حالة من التوتر. مما فرض ضرورة متابعة المحادثات في القضية النووية. وبمبادرة من الولايات المتحدة, صدر بيان رئاسي عن مجلس الأمن في الأمم المتحدة في 31 آذار (مارس) 1994, بطالب كوريا الشمالية أن تقبل تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية, والا تفرض عليها عقوبات, لكنها رفضت الطلب (3)

وقد ساهمت الأمم المتحدة بدور محدود في معالجة الأزمة الانسانية في كوريا الشمالية, ففي عام 2003 وجهت المنظمة الدولية نداء لجمع مبلغ 100 مليون دولار لشراء كميات إضافية من الغذاء لحوالي 7, 9 ملايين فرد في كوريا الشمالية تعرضوا لخطر المجاعة. وبين برنامج الغذاء العالمي في 15 أيلول (سبتمبر) 2003 انه يحتاج إلى 194876 طنا من الأغذية تبلغ قيمتها 100 مليون دولار. وأعلنت مديرة البرنامج كاثرين برتيني في بيان لها، برفع المبلغ الاضافي في المعونات في اطار البرنامج إلى 876933 طن من الغذاء بتكلفة إجمالية تبلغ 3, 58 ملايين دولار. ولعبت السياسة الحكومية في التوزيع غير المتساوي للمساعدات, والقيود المفروضة على تنقل المواطنين, وتحديد الحكومة لحركة المنظمات الانسانية دورا مهما في تفاقم الأزمة في البلاد. (4)

1 -کيم ايل سونج, مصدر سابق ص 163 - 164.

2 -جونج تشون لي. مصدر سابق. ص 134

3 -المصدر نفسه. ص 186 - 187.

4 -عبد الرزاق ربيع احمد، مصدر سابق، ص 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت