أرتبطت كوريا الشمالية بعلاقة وثيقة مع الصين في عهد ماوتسي تونج, وتوطدت العلاقة إبان الحرب الكورية, عندما حارب اكثر من 1200000 مليون متطوع صيني إلى جانب كوريا الشمالية. وحتى في مرحلة الثورة الثقافية الصينية, وما تلاها من انفتاح الصين على الولايات المتحدة واليابان. الا ان العلائق الأخوية بالصين ضعفت, بزيادة تساوي البعد من موسكو وبكين (1)
(لقد حرر تغير البنية الهيكلية للنظام الدولي الحركة السياسية الخارجية للصين من جملة قيود كانت تكبلها, وفتح أمامها هامشا واسعا وفرصا جديدة كي تتعامل مع جملة قضايا, ربما كانت في عهد القطبية الثنائية تعد حكرا على القوتين العظميين, الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي السابق.
وأدركت الصين ضرورة إن يكون لها دور متميز في تفاعلات البيئتين الإقليمية والدولية, ولهذا تحركت باتجاه مجموعة قضايار كانت بمنزلة محاور أساسية تعين على كشف حقيقة التغييرات في نمط التفكير الصيني ونماذجه السلوكية للتحول من موقع الانحسار النسبي في مرحلة القطبية الثنائية إلى الانفتاح النشيط في مرحلة القطبية الأحادية, الأمر الذي فرض على الصين إن تجهز نفسها للبحث عن مقومات دور
جديد يتلاءم وحقائق التغيير، فتثبت من خلاله مكانتها الدولية في عالم انهارت فيه أسس الاحتكار الدولي القوتين عظميين .. وفي مقدمة مظاهر التغيير تأتي الإيديولوجية التي لم يعد لها الدور الحاسم نفسه في تشکيل رؤية الصين وصياغة أنماط تفاعلاتها الخارجية (2)
وأعلنت الصين رؤيتها الجديدة للنظام الدولي الجديد في بيان رسمي صدر في 18 آب (اغسطس) 2003 أكد على ضرورة الاحترام المتبادل للسيادة وللسلامة الاقليمية, وعدم التدخل في الشؤون الداخلية, ومعالجة النزاعات الدولية سلميار ومعارضة استخدام أو التهديد باستخدام القوة ودعم مفهوم جديد للأمن يكون جوهرة الثقة المتبادلة, والمساواة في السيادة بين الدول أيا كانت ظروفها الاقتصادية والسياسية واحترام الظروف القومية الخاصة بكل دولة, وتحقيق التعاون المتبادل والتنمية المشتركة بين الدول كافة (3)
1 -تتشارك الصين وكوريا الشمالية حدودة طويلة تبلغ 1, 416 كم وهي الحدود الأطول لكوريا الشمالية في مقابل 283 كم فقط مع كوريا الجنوبية. وللمزيد انظر: جونج تشون لي. مصدر سابق، ص 132.
2 -عبد القادر محمد فهمي. مصدر سابق. ص 16 - 17.
3 -التقرير الاستراتيجي العربي 2006 - 2007، مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية. القاهرة. 2007. ص 63.