ويمكن تحديد أهم أسباب نجاح الجنرال کيم ايل سونج في قيادة الحزب والسيطرة على مجمل الحياة
السياسية في كوريا الشمالية حتى وفاته عام 1994 بما يلي (1) :
1 -المنهج الاستقلالي الذي اتبعه وسعيه إلى تطبيق الشيوعية بالأسلوب الكوري, مما عاد عليه بالفائدة
من الخلاف بين الصين والاتحاد السوفيتي, واستفاد من الجانبين دون أن يدخل في صدام مع أي منهما.
2 -دور الجنرال کيم ايل سونج وعائلته في مقاومة الاحتلال الياباني للبلاد, وصمود البلاد في الحرب
الكورية 1950 - 1953 ونجاحها في رد العدوان الأمريكي واستمرار واستقرار النظام السياسي في البلاد.
3 -ما تحقق في البلاد على مستوى التنمية الاقتصادية بعد الدمار الذي أعقب الحرب الكورية. فقد بدأت البلاد بالسيطرة على الصناعات الرئيسة القائمة, وتطبيق الإصلاح الزراعي الذي قضى على سيطرة الإقطاعيين, وبحلول عام 1949 زادت القيمة الإجمالية للإنتاج الصناعي حوالي 5, 3 مرة عما كانت عليه عام 1946. وفي مرحلة ما بعد الحرب كانت عملية إعادة البناء من خلال خطة الثلاث سنوات 1954 - 1956 استنادا إلى الأنموذج الستاليني وبمساعدة الاتحاد السوفيتي والصين والدول الاشتراكية الأخرى. إذ تزايد الإنتاج الصناعي بحوالي 42% في العام. وبحلول عقد الستينيات زاد إجمالي المخرجات الصناعية بنسبة أكثر من 36% إذ بلغت قيمة الإنتاج الصناعي حوالي 71% من الناتج القومي الإجمالي.
4 -تضاؤل إمكانيات المعارضة الداخلية ماديا ومعنويا وحتى عدديار مقابل تزايد الدعم والتأييد داخليا
السياسات الجنرال, مما سهل التخلص منهم دون وجود مقاومة كبيرة من أنصارهم.
يستند الهيكل التنظيمي لحزب العمال في كوريا الشمالية إلى مبدأ الديمقراطية المركزية, مما يعني طاعة الفرد للمنظمة, وطاعة الأقلية للأكثرية, والمستوى التنظيمي الأدنى للمستوى الأعلى, والحزب كله لمركز الحزب. وأي معارضة للمبدأ تعد تحطيما للحزب, والطاعة وتنفيذ القرارات دون أي قيد أو شرط. وهذا يعني أن كل مستوى
1 -السيد صدقي عابدين. النظام الحزبي في كوريا الشمالية. مصدر سابق. ص 218. أيضا: السيد صدقي عابدين. النظام السياسي في كوريا الشمالية. مصدر سابق. ص 194. أيضا: فردريك معتوق. مصدر سابق. ص 57 - 60. أيضا: موسي مخول. مصدر سابق. ص 179 - 180.