وتقوية الجيش سياسيا وفكريا ليتمكن من قهر القوات الامبريالية, إلا أن الدفاع الذاتي لا يعني امتناع
الدولة عن تلقي المساعدات من أصدقائها.
فمن بين المهام الأساسية التي تشغل دولة اشتراكية توجد مهمة مواصلة تدعيم القدرات الدفاعية في الوقت الذي تدفع فيه قدما بالبناء الاقتصاديان تدعيم القوة الدفاعية الوطنية على الخصوص هي مهمة عاجلة بالنسبة لنا بالنظر إلى الموقف في بلادنا حيث الارض مقسمة وحيث اننا نبني الاشتراكية مواجهين مباشرة بالقوات العدوانية للامبريالية الأمريكية (1)
ويؤكد الجنرال(ان تسليح الشعب كله وتحويل الاراضي كلها إلى قلعة منيعة هما اقوى نظام دفاعي مؤسس على الوحدة الثابتة للشعب كله سياسية وأيديولوجية ومبني على الدعائم الصلبة للاستقلال
الاقتصادي للبلاد)2)
(إن من لا يفلح في ارساء زوتشيه في ميداني الفكر والسياسة لن يقدر على ابداء روح المبادرة, إذ أن القدرة على التفكير في استقلال تام تكون مشلولة لديه, وسوف ينتهي به الأمر إلى العجز عن تمييز الصواب من الخطأ, والى اتباع ما يفعله الآخرون إتباع الأعمى. وإذا ما فقد المرء روح الاستقلال وروح السيادة على هذا النحور أمكنه ارتكاب التحريفية والجمود العقائدي. وشتى انواع الانتهازية من ذات اليمين وذات اليسار. وأمكن أن ينتهي به المطاف إلى إفشال الثورة وعمل البناء) (3)
وتبقى فكرة الثورة الإسهام الفكري الأبرز للجنرال كيم ايل سونج إذ يرى أن النظام الاشتراكي لن يتوطد ويتطور ولن يتحقق انتصار الاشتراكية الكامل إلا بوجود ثورات ثلاث هي الثورة الفكرية والثورة التقنية والثورة الثقافية. مع إعطاء الأولوية للثورة الفكرية نظرا للدور الحاسم الذي يلعبه الوعي الفكري في نشاط الإنسان وأهمية العمل الفكري في النضال الثوري, لان الأساس في إعادة تكوين الإنسان هو تحويل أفكاره. أن إعطاء الأولوية للثورة الفكرية لا يعني إهمال الثورتين التقنية والثقافية لان الاشتراكية والشيوعية تتطلبان مستوى عاليا من تطور القوى المنتجة, ومستوى ثقافيا عاليا. فإذا كانت الثورة الفكرية تعني التغلب على مخلفات الأفكار البالية والتسلح بالأفكار التقدمية للطبقة العاملة, فان الثورة الثقافية تعنى برفع مستوى المعرفة التي يستحيل بدونها انجاز الثورة التقنية التي تشمل كل القوى الإنتاجية.
1 -المصدر نفسه. ص 108.
2 -المصدر نفسه. ص 111.
3 -کيم ايل سونج. مصدر سابق. ص 36.