طريقة كاملة ويمكن التحقق من صحتها ولا يمكن إلغاؤها). كما دعا كوريا الشمالية إلى العودة فورا إلى المحادثات السداسية من دون شروط مسبقة) , وطلب القرار من جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اتخاذ جملة إجراءات لمنع دخول أية أنظمة أسلحة تقليدية وسلع ومواد معينة ثنائية الاستخدام إلى كوريا الشمالية, كما طلب من الدول الأعضاء اتخاذ تدابير (وفقا لسلطاتها وتشريعها الوطني. وانسجاما مع القانون الدولي) , للحيلولة دون نقل مفردات محظورة إلى كوريا الشمالية بتفتيش الشحنات وهي في طريقها إلى البلد ومنه, وقد اثار هذا الطلب جدلا في كوريا الجنوبية, إذ دأبت حكومة الرئيس رو مو هيون على استبعاد المشاركة في جهود اعتراض سبل القطع البحرية الكورية الشمالية كجزء من مبادرة أمن الانتشار التي تقودها الولايات المتحدة, كما عبرت الصين عن معارضتها إجراءات تفتيش الشحنات (1)
وطالب القرار كوريا الشمالية ب (2) :
1 -التوقف عن التجارب النووية أو الصاروخية.
2 -العودة إلى معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) .
3 -تعليق برامجها الأسلحة الدمار الشامل والصواريخ البالستية.
والحقيقة إن نص القرار أثار تساؤلات مهمة حول حدود التصعيد المحتمل ضد كوريا الشمالية, ومدي فعالية القرار في إثنائها عن طموحاتها النووية، رغم موافقة روسيا والصين عليه. وتشير بعض التحليلات إلى إن القرار لم يستهدف البرنامج النووي الكوري بقدرما استهدف تحقيق هدفين أساسيين. الأول هو الحفاظ على قوة الموقف الأمريكي بشأن مسألة الانتشار النووي. والثاني هو ايصال رسالة قوية إلى إيران بان المجتمع الدولي ومجلس الأمن لن يتردد في اتخاذ إجراءات عقابية ضدها في حالة عدم انصياعها للمطالب الأمريكية.
إلا إن القرار 1718 ورغم استناده إلى إحكام الفصل السابع, لكنه لا يمثل ضمانة لعدم تدهور الوضع الأمني في شبه الجزيرة الكورية, ولم يكن رادعا قويا للنظام الكوري, فقد استند إلى المادة 41 فقط وتحت إصرار الصين مما يعني عدم جواز الانتقال إلى استخدام القوة العسكرية قبل الرجوع إلى مجلس الأمن مرة أخرى. والحصول على تفويض من خلال قرار جديد, وهو أمر يصعب تحققه بالنظر إلى معارضة الصين وروسيا لهذا المستوى من التصعيد, فموافقتهما على بديل العقوبات لا يعني دعمهما
1 -شانون ن کايل حظر الأسلحة النووية والحد من انتشارها. التسلح ونزع السلاح والأمن الدولي. الكتاب السنوي 2007. مصدر سابق. ص 712.
2 -محمد فايز فرحات. الأزمة النووية الكورية, مستقبل سباق التسلح والتعاون الأمني. مصدر سابق. ص 22 - 23.