فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 293

النووية والقضايا العسكرية الأخرى، وتبني إستراتيجية أمريكية شاملة لعزل كوريا الشمالية دبلوماسية وإسقاط النظام في كوريا الشمالية من خلال العقوبات الاقتصادية (1) . الرؤية الثانية وكانت في وزارة الخارجية أساسا مؤكدا أن الإدارة يجب أن تجرب المفاوضات قبل تبني إجراءات أشد قسرية، وأعلنوا الشك في فاعلية إستراتيجية جعل كوريا الشمالية تنهار. وأهمية تشکيل جبهة موحدة مع روسيا واليابان وكوريا الجنوبية لإدارة المفاوضات مع كوريا الشمالية (2) . والحقيقة إن سياسة الإدارة الأمريكية خلال هذه المرحلة تضمنت ثلاثة عناصر أبرزها:

1 -المطالبة بتعهد كوريا الشمالية فورأ بالتفكيك.

2 -تجنب المفاوضات المباشرة مع كوريا الشمالية حتى تقبل بالتفكيك.

3 -عزل كوريا الشمالية بخلق حاجز من الحكومات مطالبة بقبول كوريا الشمالية التفكيك الكامل

القابل للتحقق ولا يمكن الرجوع عنه.

لقد دعت الإدارة الأمريكية كوريا الشمالية إلى الالتزام واتخاذ إجراءات متناغمة للوصول إلى"تفكيك شامل وقابل للتحقق ولا يمكن الرجوع عنه"لبرامجها النووية، لكل من برنامج البلوتونيوم وبرنامج تخصيب اليورانيوم السري. و بينت الإدارة أنها ستناقش تحسين العلاقات الأمريكية - الكورية الشمالية بعد قبول كوريا الشمالية التفكيك الشامل والقابل للتحقق ولا يمكن الرجوع عنه فقط واتخاذ إجراءات متناغمة لتطبيقها (3)

وعندما عقدت المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية في تشرين الأول (أكتوبر) 2002, كان برنامج تخصيب يورانيوم على رأس الأجندة الامريكية. وأعلن المسؤولون الكوريون الشماليون في البداية تأكيد ذلك. وبعدها أنكروا في العلن. وكان ذلك بمثابة خرق للاتفاق الذي وقعته في عام 1994, وأكد الجانب الأمريكي على إنهاء هذا

1 -أكد وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد في نيسان (ابريل) 2003, أن حل القضية النووية لكوريا الشمالية، ليس له من طريقة سوى التماس تعاون الصين لتغيير القيادة في بيونج يانج. وللحصول على تعاون بكين يجب على الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية أن يضمنوا ان التغيير في شبه الجزيرة الكورية سوف لن يعود بالضرر على الصين. ومحاولة تبديد مخاوف الصين من التطورات العكسية التي يمكن أن تعقب الانهيار المفاجئ لكوريا الشمالية, مثل قدوم مئات الاف اللاجئين الكوريين الشماليين إلى الصين, أو تحرك القوات الأمريكية الموجودة في كوريا الجنوبية حتى نهر يالو حدود الصين مع شبه الجزيرة الكورية, وقد يكون ذلك رسالة من واشنطن وسيئول الى بكين في انهم مستعدين في التغاضي عن ممارسة مؤقتة لنفوذها عندما يتغير النظام الشمالي. وللمزيد من التفاصيل أنظر:

-2 السياسة الأمريكية تجاه إيران وكوريا الشمالية. دراسات مترجمة. العدد 29. ترجمة زينب ضياء، مركز الدراسات الدولية جامعة بغداد. 2003، ص 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت