فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 293

والحقيقة أن هناك صعوبة في تحديد من يحكم كوريا الشمالية اليوم في ضوء حداثة سن الرئيس کيم جون أون, فمن الواضح أن أون يسيطر على المواقع السياسية والعسكرية الرئيسة, وهذا ما ظهر في الاحتفال بمئوية ميلاد الجنرال کيم ايل سونج في عام 2012. وفي نجاح عملية إطلاق صاروخ لوضع قمر صناعي في مداره في أواخر عام 2012, والتجربة النووية في عام 2013, والتي أكدت سعي الرئيس أون لتقوية سلطته في الداخل. (1)

الا ان اقتصاد كوريا الشمالية ضعيف جدار فسياسة العزل القاسية المفروضة عليها تعني عدم وجود حرية في التجارة الدولية. وتعتمد البلاد سياسة الاعتماد على الذات ولاتتبع سياسة السوق المفتوحة مما يزيد من انغلاق الاقتصاد على نفسه في هذا المجال. ويعتمد الاقتصاد الداخلي على قطاع الزراعة لتأمين الغذاء للشعب وانتاج الأرز والبطاطا وغيرها من المنتجات الغذائية. أما في الصناعة فالاولوية للصناعات العسكرية الثقيلة لارتباطها بالقوات المسلحة, فضلا عن التعدين وبعض الصناعات البلاستك والادوات الكهربائية والخشب، إلى جانب قطاع السياحة وهو نشط جدا الا ان هناك مراقبة للسياح بشكل وثيق.

والشركاء التجاريون لكوريا الشمالية هم الصين, وكوريا الجنوبية, وتايلاند. وروسيا والهند فضلا عن عدد آخر من الدول. وتقدم الصين الغذاء بكميات هائلة تصل إلى نصف مليون طن وأكثر في بعض الأحيان. وتقدم ايضا الوقود والبترول بأسعار صديقة ومخفضة للغاية. كما تقدم كوريا الجنوبية الدعم الغذائي بشكل واسع, وهناك ما تقدمه الولايات المتحدة من مساعدات الا انها ترتبط بطبيعة العلاقة بين الطرفين سلبا وايجابا. (2)

وأشار دستور عام 2009, إلى الاقتصاد وتناول الباب الثاني ذلك في المواد 19 - 38) وابرز ما جاء فيه أن جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية تستند في اقتصادها إلى علاقات الإنتاج الاشتراكية والدعم الذاتي للاقتصاد الوطني. وملكية وسائل الإنتاج من قبل الدولة والتنظيمات التعاونية الاجتماعية وهي ملكية جماعية. وحددت الملكية الفردية بالأغراض الشخصية والاستهلاكية للمواطنين وضمان حماية الدولة لها بالقانون. ومن الأمور المهمة في هذا الإطار هو منع عمالة الأطفال ومن هم دون سن العمل. وان التجارة الخارجية تدار من قبل فروع

سكان المدن 61, 6 %, وفي الزراعة فإن أهم المحاصيل هي الصويا والذرة والأرز والمواشي. وهناك المعادن من رصاص ونحاس ولينيت وحديد إلى جانب الفحم الحجري. والمنتوجات من حرير وفوسفات وانتاج الخشب الخ. وللمزيد من التفاصيل انظر: هادي زعرور. توازن الرعب القوى العسكرية العالمية. شركة المطبوعات للتوزيع والنشر. بيروت. الطبعة الأولى. 2013. ص 155 - 156. أيضا: أطلس بلدان العالم لاروس. مصدر سابق. ص 81.

2 -وللمزيد من التفاصيل أنظر: هادي زعرور. مصدر سابق، ص 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت