الإصلاح وفتح كوريا الشمالية والتخلي عن الاشتراكية. فالنظام الجديد ليس قويا كما كان في السابق. وهذا يتطلب مزيدا من الانفتاح والإصلاح في كوريا الشمالية وتشجيع المبادرة الفردية ونشاطات السوق وما يتضمنه من تحسن في أوضاع حقوق الإنسان. (1)
إلا أن هناك رؤية ثانية ترى إن الاحتمال الأكثر هو استمرار السياسات القديمة مهما يكن القائد, فهو اضعف في قاعدة السلطة من الزعيم كيم جونج أيل ولهذا سيسعى إلى الحصول على دعم كبار القادة في الحزب والجيش وهم المعروفون وطنيا لعموم البلاد. ومقاومين للتغيير ومتخوفين من فقدان السيطرة التي قد تقود إلى عدم استقرار النظام ولهذا فالقائد الجديد سوف يستند في شرعيته أيضا إلى ضمان شرعية الزعيم كيم جونج أيل باستمرار أسس سياساته الوطنية والعسكرية. وقد يشعر القائد الجديد بأهمية سلوك خط سياسي أكثر تشددا من الذي كان للزعيم كيم جونج أيل لان القائد الجديد سيحاول التأكيد الأعضاء القيادة الكبار أن سياساته لا تشكل خطرا على استقرار النظام والتمديد للأعضاء الآخرين في القيادة (2)
أما التعددية الحزبية البرجوازية فأنها وفق رؤية القيادة الكورية الشمالية تستخدم من جانب كبار الرأسماليين الاحتكاريين للتحكم في السياسة. والطريق الصحيح هو الديمقراطية الاشتراكية, والذي يضمن الممارسة السياسية لكل أفراد الشعب من خلال الانضمام إلى التنظيمات الحزبية والمنظمات السياسية التي يقودها الحزب. (3)
ويبقى تركيز النظام السياسي في كوريا الشمالية على تحقيق هدفين أساسيين هما, أولا إيجاد شرعية سياسية قوية, بمعنى الاعتراف بها من جانب الولايات المتحدة الأمريكية, وذلك في ظل رغبة كوريا الشمالية في إنهاء عزلتها الدبلوماسية, وذلك من خلال استخدام القضية النووية كورقة رابحة وسلاح دبلوماسي للدخول في معاهدة سلام مع الولايات المتحدة, والحصول على مساعدات اقتصادية تحتاجها لمواجهة أزماتها الداخلية. والهدف الثاني, المطالبة بخروج أو تقليل القوات الأمريكية الموجودة في كوريا الجنوبية وهو مطلب كوريا الشمالية الدائم. (4)
3 -السيد صدقي عابدين. كوريا الشمالية والعولمة. مصدر سابق، ص 220 - 221.
4 -ماجدة صالح. الأبعاد الأمنية القضايا إعادة التوحيد في آسيا: كوريا وتايوان. في هدي ميتکيس والسيد صدقي عابدين (محررين) . قضايا الأمن في آسيا، مركز الدراسات الآسيوية، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية. جامعة القاهرة. 2004. ص 148.