السلاح (25 ميل تقريبا بنظر الاعتبار فكوريا الجنوبية والولايات المتحدة ليس لديهم إلا القليل من الوقت للتحذير من إي هجوم, ولهذا فقد استمرت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية في الاعتقاد بأن وجود القوات الأمريكية يبقى رادعا فاعلا ضد عدوان كوريا الشمالية(1)
والواقع أن الحديث عن القدرات التقليدية للجيش الشعبي الكوري يبرز آن قدرات الجيش قد تراجعت في
غضون العشرين عاما الماضية بفعل التطورات الدولية وفقدان الحلفاء وتدهور الوضع الاقتصادي للبلاد, وقد سعي الجيش الكوري بعد عام 1991 وحرب العراق إلى بدء دراسة شاملة لعمليات هجوم الولايات المتحدة والتحالف لرؤية ما هي الدروس التي يمكن تعلمها لقواتها والعمليات في شبه الجزيرة الكورية. وبعد مراجعة العديد من العمليات العسكرية التي قامت بها الولايات المتحدة وحلفائها في مناطق مختلفة, إذ قادت دراسة هذه العمليات إلى مراجعة استراتيجية جدية والتي أكدت بوضوح اهمية القوة المتناظرة في مواجهة القدرات الأمريكية والكورية الجنوبية خلال أية حرب مستقبلية في شبه الجزيرة الكورية. فالتغييرات العقائدية قد بدأت بالتأكيد على منظومات عمليات صغيرة للقوات الأرضية المنقولة أكثر, ومنصات الصواريخ بعيدة المدير والصواريخ البالستية وقدرات حرب الاستخبارات الالكترونية وقوات العمليات الخاصة. وقاد هذا إلى إعادة هيكلة أكثر نضجة في الجيش الشعبي الكوري الشمالي منذ الستينيات من القرن الماضي.
لقد تضمنت عملية تطوير هيكل القوة, إعادة هيكلة فيلقين آليين, الأول, فيلق الدبابات وفيلق المدفعية في اقسام, لتوفير مرونة عملياتية اكبرر ومدفعية واستمرار انتاج ونشر الصواريخ البالستية, وهيکل قيادة القوات البرية. ويبقى التطور الأكثر أهمية في التغييرات هو تنامي قدرات حرب الاستخبارات الالكترونية وكذلك قوات العمليات الخاصة (2) . الا أن الجيش الكوري الشمالي يعاني من ضعف مؤسسي, والذي قد يضعف من كفاءته في نزاع كبير. فبسبب نظام الحكم الشمولي يعد هيکل القيادة والسيطرة شديد المركزية ولا يسمح بأعمال مستقلة ويعتقد أن خطط الحرب عالية النصية وغير مرنة في مفاهيمها العملياتية والتكتيكية, ولا يمتلك ضباط المستوى الوسطي التدريب والسلطة للعمل بمبادرتهم الذاتية. وقد أثرت ندرة الموارد العامة للبلاد في الاستعداد العسكري في عدة طرق: فنقص الوقود منع الطيارين من اجراء تدريبات مناسبة, ونقص القدرات اللوجستية منع القوات من التنقل كما مجدول, ونقص الادوات الاحتياطية حد من المعدات المتاحة ونقص الغذاء من المحتمل أن يحد من قدرة القوات في القتال, فضلا عن الجوانب الأخرى (3)