فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 293

قائد أو طليعة الجماهير بل انه التنظيم الحزبي الوحيد في الساحة السياسية الكورية الشمالية. ويمثل أنموذجا للحزب الواحد أو الأحادية الحزبية. وبشكل متناقض ظاهريار لذلك فالحزب الشيوعي الذي بدأ كحزب يجسد الأغلبية لإنهاء استغلال الجماهير من قبل الأقلية وكانت تتمثل في البرجوازية أو ملاك الأرض الإقطاعيين, أصبح حزبا للأقلية فقط وباسم أغلبية الطبقة العاملة. وجوهريا فاستغلال الطبقة العاملة لم ينته في بقية الدول الاشتراكية, وفوق كل ذلك أن الأحزاب الشيوعية في الدول الاشتراكية هي أيضا أحزب الأقلية الصغيرة جدا. وما تغير في هذه الدول هو مجرد علم البلاغة وليس قدر الأغلبية من شعب الطبقة العاملة. فقد عانت جماهير الطبقة العاملة الكورية الشمالية من متوالية الحديث المزدوج.

6 -مبدأ الديمقراطية المركزية: تبنى حزب العمال الكوري فكرة لينين في الديمقراطية المركزية كمبدأ لصنع القرار وتنظيم الحكومة (المادة 5) النظام الداخلي لحزب العمال الكوري الفصل الثاني المادة 11) تبين أن الحزب نظم على مبدأ الديمقراطية المركزية:

أ- كل تنظيم قيادي في الحزب سينتخب بشكل ديمقراطي والتنظيم القيادي المنتخب سيقدم تقرير

بعمله بشكل دوري إلى تنظيمات الحزب.

ب- يمتثل أعضاء الحزب لتنظيمات الحزبر والأقلية تمتثل للأكثرية, وتمتثل تنظيمات الحزب الأدنى

التنظيمات الحزب الأعلى، وتمتثل كل تنظيمات الحزب بشكل مطلق للجنة المركزية في الحزب.

ت. تدعم كل تنظيمات الحزب وتسير على خط الحزب وسياساته, وتنفذ تنظيمات الحزب الأدنى بشكل كامل قرارات تنظيمات الحزب الأعلى. وتوجه تنظيمات الحزب الأعلى وتراقب عمل تنظيمات الحزب الأدنى, وتقدم تنظيمات الحزب الأدنى تقرير دورية عن عملها إلى تنظيمات الحزب الأعلى.

ويسترشد تقسيم الوظائف والسلطات بين الفروع المركزية والمحلية بمبدأ إعطاء دور کامل لمبادرة وحماسة السلطات المحلية في ظل القيادة الموحدة للسلطات المركزية (المادة 3 من الدستور بعد تعديل عام 1992) . وهناك نقطتين مهمتين تحديدا في الممارسة الفعلية لكوريا الشمالية لمبدأ الديمقراطية المركزية, الأولى أن مبدأ الديمقراطية المركزية وفر منطقا وأداة نظرية للجنرال کيم ايل سونج لبناء عبادة الشخصية على غرار الزعماء الآخرين في الدول الاشتراكية. والواقع أن الشعب بأكمله والحزب يجب أن يلتزما بالولاء المطلق للجنرال وعائلته. والثانية أذا كانت المركزية في مبدأ الديمقراطية المركزية توجه الإنتاج عبادة الشخصية في النظم الاشتراكية, فإجراءاتها الديمقراطية تتجه لخلق مهزلة سياسية. ففي ظل الغياب الفعلي للحريات السياسية الأساسية التي تتمتع بها الدول الغربية, فالانتخابات في النظم الاشتراكية تكون أسمية بما أن الناخبين يؤدون واجب الانتخاب لاؤلئك المرشحين الذين تم تسميتهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت