فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 293

المقدمة

تعد منطقة شمال شرق أسيا مسرحا لتنافس القوى الدولية. وتتداخل مصالح الولايات المتحدة الاقتصادية والسياسية والإستراتيجية في المنطقة إلى حد كبير, ولذلك, كان اهتمام الدول العظمى في النظام الدولي بأمن واستقرار هذه المنطقة, حفاظا على أمن واستقرار النظام العالمي. وتضم هذه المنطقة دولتين حليفتين رئيسيتين للولايات المتحدة, تحدان كوريا الشمالية من الجنوب ومن الشرق. وهما كوريا الجنوبية واليابان, إلا إن كوريا الشمالية محاطة أيضا بدولتين منافستين أيضا للولايات المتحدة, هما جمهورية الصين الشعبية من الشمال الغربي. وروسيا الاتحادية في قطاع صغير جدا من الشمال الشرقي (1)

وقد تطورت رؤية كوريا الشمالية السلبية التأثير التحولات الدولية والاقليمية على مستقبل النظامها

السياسي. وتعمق هذا الادراك بفعل عدد من العوامل أهمها: (2)

1 -الخطاب الأمريكي العدائي ضد كوريا الشمالية, وخصوصا بعد خطاب الرئيس جورج بوش الابن بتاريخ 29 كانون الثاني (يناير) 2002 وطرحه مفهوم محور الشر وهو ما يفسر قرار بيونج يانج في تشرين الاول اکتوبر 2002 تنشيط برنامج تخصيب اليورانيوم.

2 -تجربة الازمة الامريكية - العراقية وخبرة الخلاف بين العراق والوكالة الدولية للطاقة الذرية, والتي انتهت بالحرب الأمريكية على العراق واسقاط نظام صدام حسين استنادا الى دعاوي امتلاكه اسلحة نووية, وهي دعاوي ثبت عدم دقتها بعد انتهاء الحرب.

3 -تدهور الأوضاع الاقتصادية الداخلية وتدهور اداء الاقتصاد الكوري الشمالي, فقد تراجع حجم

الناتج المحلي الإجمالي الكوري من 20. 5 مليار دولار عام 1993 إلى 15, 9 مليار دولار عام 2002. ولهذا قررت كوريا الشمالية تنشيط برنامجها النووي كوسيلة للضغط على الدول الكبرى للحصول على أكبر قدر ممكن من المساعدات الاقتصادية. وسوف نتناول هذا الفصل كما يلي:

1 -مي عبد الرحمن غيث. أمريكا وكوريا الشمالية .. أي مستقبل للعلاقة؟ مصدر سابق. ص 144.

-2 أشرف عبد العزيز عبد القادر. مصدر سابق. ص 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت