وقد رفضت كوريا الشمالية العقوبات الجديدة التي فرضها مجلس الأمن الدولي عليها وعدتها جائرة وغير مشروعة وغير اخلاقية, متوعدة بمواصلة بناء ترسانتها النووية. وسبق صدور قرار العقوبات تهديد الرئيس کيم جونج أون باستخدام السلاح النووي. وقال (علينا أن نكون مستعدين في كل لحظة لاستخدام ترسانتنا النووية) , في تحد جديد للمجتمع الدولي، محذرا من أن الوضع في شبه الجزيرة الكورية المقسمة تدهور بشدة, مما يستوجب على كوريا الشمالية تغيير استراتيجيتها العسكرية. متوعدا بشن ضربات وقائية. من جانبها قالت وزارة الخارجية الكورية الشمالية في بيان لها، آن (تعزيز قوة الردع النووية لدينا هو ممارسة مشروعة لحقنا في الدفاع عن النفس وسيستمر طالما استمرت سياسة العداء الامريكية تجاهنا) (1)
والواقع أن تشديد العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية بعد التجارب السابقة, من خلال وضع تدابير اضافية مهمة, ولكن ليس هناك اجماع على ماهية هذه التدابير, وعدم فاعلية العقوبات الحالية, ويبدو أن جوهر المشكلة هو تحديد ما إذا كان يجب تشديدها أكثر أو الحوار, أو القيام بالأمرين معا. فالولايات المتحدة وحليفتها كوريا الجنوبية ترفضان مكافأة السلوك السيئ, وتشددان على وجوب أن تتخذ بيونج يانج خطوة ملموسة نحو نزع السلاح النووي قبل بدء محادثات جدية معها، فيما يرى كثيرون أن هذا الشرط الاساسي غير واقعي تماما.
وهناك من يرى أن العقوبات وحدها غير كافية بكل بساطة, ويجب ان تكون هناك امكانية للحوار على الرغم من صعوبة قبول ذلك, فالاستراتيجية الأمريكية تقوم على أن تجاهل كوريا الشمالية ستؤدي إلى اختفاء المشكلة. الا أن مشكلة كوريا الشمالية لايمكن تجاهلها, وخاصة انها مصممة على المضي قدما على طريق الاسلحة النووية. فالاولوية هي ايجاد السبل لمزيد من الضغوط على كوريا الشمالية من اجل الحد من قدراتها في الاسلحة النووية, وإقامة اتصالات دبلوماسية (2)
1 -كوريا الشمالية ترفض العقوبات وتتوعد بتعزيز ترسانتها النووية. جريدة الشرق الأوسط. العدد 13611 بتاريخ 2016/ 3/4
2 -بعد إجراء تجربتها النووية الرابعة ... هل يستطيع العالم ترويض كوريا الشمالية؟. جريدة الشرق الأوسط. العدد 13556. بتاريخ 2016/ 1/9