خصائص مميزة لهم، يجب أن يكون علاء نفس ناجحين ويتمتعون بتخيل متطور. ويعتبر الكذب أو التضليل أحد أهم اتجاهات نشاطات وكالة المخابرات المركزية. وأثناء التحقيق في نشاطات الوكالة في أواسط السبعينات اكتشفت لجنة مجلس الشيوخ أن الوكالة تسيطر بشكل كامل على أكثر من 200 وكالة إعلامية، وصحف ومجلات ودور نشر، وكشفت صحيفة «نيويورك تايمزا عن 50 قناة أخرى استخدمتها الوكالة في وسائل الإعلام الجماهيري في الولايات المتحدة و في الخارج، وزيادة على ذلك 12 دار نشر التي قامت بنشر حوالي 1000 كتاب منها 250 باللغة الإنجليزية. وكانت الوكالة هي المحرض لخلق هذه الأدوات لصالح الحرب الباردة» .
سوف يكون حديثنا في الجزء اللاحق من الدراسة مركزا حول بحث تطبيقات علم النفس في مجال المخابرات بواسطة وكالة المخابرات الأمريكية بصورة مباشرة وغير مباشرة، ونقصد بالمباشرة التطبيقات التي قام بها علماء النفس كاملي الدوام بالمخابرات الأمريكية بينما الصورة غير المباشرة بواسطة علماء النفس الذين وجدوا دعا من وكالة المخابرات عن طريق الجمعيات البحثية. وسوف نحاول أن نبحث عن موضوع غسيل الدماغ أو تشكيل العقول أو السلوك بواسطة التقنيات البافلوفية والاسكنارية. ونبحث في كيفية توظيف سيكولوجيا الجنس في المخابرات من خلال مفهوم «المناكحة المعلوماتية و ضحايا الحرمان الحسي. كيفية مساهمة علم النفس في مجال القياس النفسي خاصة نظام الباص ومقياس وکسلر للذكاء في مجال المخابرات. كما نحاول دراسة تطبيقات التنويم المغناطيسي والباراسيكولوجيا، وتقييم العقول الخطيرة التي تهدد حياة القادة بواسطة علماء النفس، وما هي تطبيقات علم النفس في حرب الخليج الثانية. ويبدو أن هذه التطبيقات لا تكتمل إلا من خلال دراسة تقانة التجسس ودعم البحث في العلوم السلوكية عامة وعلم النفس بصورة خاصة من قبل المخابرات. ولأي درجة كانت تطبيقات علم النفس تراعي الخطوط الحمراء أو بلغة أدق، «الحدود الأخلاقية» ؟ >