ومن بينه العالم العربي. وتم تعليب المقاهيم وتغليف النظريات وتصميم المناهج بصورة تسلب العواطف و تأسر العقول وتغسل الأدمغة وتجعل علماء النفس، خاصة العرب، منهم في حالة من اللاوعي. وبوسعنا الافتراض بأن الحرب الساخنة والحرب الباردة هي أكثر العوامل التي حتمت هذا التطور الهائل لعلم النفس. وهناك أهمية من التحقق من صحة هذا الافتراض.
كانت ألمانيا أولا دولة سباقة في تأسيس أول معمل لعلم النفس، وثانيا سباقة في ارتباط علم النفس بالاستعمار، وثالثا سباقة في تأسيس علاقة علم النفس بالحرب الساخنة. وعندما خرج الألمان من الحرب العالمية الأولى منهزمين فكروا في بحث سبل الهزيمة وتعبئة الشعب الألماني تعبئة نفسية للقتال والأخذ بالثأر مرة أخرى وبذلك اتجهت الأنظار إلى علم النفس (فرج وعطية، 1987) . ولذلك نشأ الاهتمام بعلم النفس الحربي خاصة كجزء من خطة عامة أقامها النازيون لتعبئة الدولة كلها تعبئة نفسية للقتال، وبذلك اتجهت أبحاث الألمان إلى دراسة عميقة لكثير من الظواهر النفسية والاجتماعية وخاصة ما تعلق منها بفن القيادة السياسية والعسكرية)، والروح المعنوية المدنية والعسكرية أيضا) وسيكولوجية القتال والدعاية. كما استطاعت ألمانيا أن تستفيد من نشاط علم النفس المهني على أوسع نطاق في بناء قواتها المسلحة. وفضلا عن ذلك قدمت العديد من الأبحاث في مجالات متعددة مثل: الاختبارات النفسية للانتقاء، الروح المعنوية الدفاعية، الروح المعنوية الهجومية، وشؤون التعبئة وسيكولوجية الحياة العسكرية (السعيد، 1959) .
ويعتبر علم النفس العسكري أحد الأفرع التطبيقية لعلم النفس، وهو يعني بتطبيق مبادئ علم النفس في مجال الجيش بغرض رفع مستوى كفاءة أفراده وذلك بعدة وسائل مثل انتقاء وتوزيع الأفراد على التخصصات والمهن العسكرية المختلفة مستخدما في ذلك أساليب القياس النفسي، ويهتم هذا العلم أيضا بتطبيق مبادئ التعلم على برامج