فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 400

هناك عددا من الصعوبات التي تواجه الباحث في دراسة موضوع شائك و مستور مثل اعلم النفس والمخابرات، ويرجع السبب بصورة أساسية لسرية عمل الاستخبارات. فهذه الصعوبة ليست في العالم العربي فحسب وإنما في الغرب كذلك. فمساحة المكشوف من عالم المخابرات، كما ذكرنا، هو ضئيل تحت القيود الأمنية الصارمة في أجهزة المخابرات. وربما تكون تطبيقات علم النفس في مؤسسات الدفاع والأمن بعيدا عن الأجواء الأكاديمية التقليدية في الجامعات. وغالبا لا تنشر تقارير أنشطة علم النفس في الأغراض الدفاعية. مثلا، في إسرائيل هناك قسم خاص وهام للأبحاث السيكولوجية في قوات الدفاع الإسرائيلية قام بإجراء أبحاث واسعة عن كثير من الجوانب السيكولوجية للجيش الإسرائيلي والجيوش العربية. وتشبه هذه الوحدة في أنشطتها المؤسسات الشبيهة للقوات المسلحة في الولايات المتحدة الأمريكية. وأنه لأسباب واضحة، ليس من الممكن توضيح نوعية الأبحاث السيكولوجية التي تجري في هذه الوحدة على حسب تعبير عالم النفس الإسرائيليين بن عري وعمير (1986) ، أو کيا يضيف مأثير هاميت رئيس الموساد اهناك أمور من الأفضل أن تظل سرا کا کانت».

عندما بدأت الشروع في كتابة هذه المحاولة البحثية شعرت بأن هناك جوانب معاصرة هامة لتطبيقات علم النفس في المخابرات أريد أن أعالجها ولكن لم أجد المادة الكافية لذلك. لقد اتصلت بعدة أقسام في الرابطة النفسية الأمريكية وبعدة علماء نفس عن توجيهي ببعض المراجع أو الأبحاث المتعلقة بتطبيقات علم النفس في مجال المخابرات. ولم يستجيب إلا واحد من هؤلاء العلماء من جامعة القديس جون بنيويورك

قائلا: الا أعرف أي مصدر لتطبيقات علم النفس في المخابرات، وكررت عملية الاتصال كذلك بمجموعة أخرى من علماء النفس ولكن لم أجد رد. وربما يرجع السبب السرية هذه التطبيقات وعدم التحدث عنها جهرا أو طلبها بصورة مكشوفة كما فعلت. أو ربما لم تكن لهؤلاء معلومات عن تطبيقات علم النفس في المخابرات وتبعا لذلك ربي أكون اتصلت بالأفراد الخطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت