تسريب الأسرار قام مارکس (1979) بنشر أهم کتاب على الإطلاق عن استخدام المخابرات المركزية الأمريكية لعلم النفس وهو كتاب أمرشح إنسان منشوريا، وذلك في حدود المباح أو الحرية المفيدة في مراجعة بعض وثائق المخابرات. ولقد ذكرنا بعض، لأنه تم رفض مراجعة البعض الآخر من الوثائق السرية.
وفي العالم العربي تم نشر الطبعة الأولى من كتاب علم النفس والمخابرات ا عام 2000، وكتبت بعض الصحف والمجلات والنشرات العربية عن الكتاب في المغرب ولبنان والأردن والإمارات والبحرين، ولكن في ذات الوقت رفضت بعض الصحف والمجلات المتخصصة في بعض الدول العربية نشر أي معلومات عن الكتاب بالرغم من أنه أول كتاب في المكتبة العربية يعالج تطبيقات علم النفس في المخابرات، كما لم يتم السياح لتوزيع الكتاب في بعض الدول العربية مع العلم بأن الكتاب لا يتطرق إلا قليلا الموضوعات تخص العالم العربي.
في محاضرة ألقيتها في جامعة العلوم والتكنولوجيا بالأردن ضمن فعاليات الفائزين بجوائز عبد الحميد شومان للباحثين العرب الشبان العالم 1996 تحدثت عن تاريخ علم النفس وعلاقته بالاستعمار، وألحرب الساخنة والباردة، والمخابرات كمقدمة أساسية للمحاضرة تبرز مخالب علم النفس. وقد تم توجيه الدعوة إلى نخبة من علماء النفس في الأردن لحضور هذه المحاضرة. وكان رئيس الجلسة ومقدمي في المحاضرة هو أ. د. عبد الرحمن عذس، أحد علماء النفس الكبار في العالم العربي، وأقوم أنا شخصيا بتدريس کتبه لطلابي في علم النفس بالجامعة. وقد قرأ عبد الرحمن عدس ورقتي الموسومة «مأزق علم النفس في العالم العربية قبل المحاضرة، وقدمني لهذه النخبة المختارة من علماء النفس بالأردن يتبرة بدت عندي غاضية قائلا «إذا جاز لي في عجالة بسيطة، الدكتور - عمر الخليفة - يري أن علم النفس في العالم العربي في مأزق فهو خرج عن الأصول وأهتم بالقشورة.