فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 400

واسعة لهذه اللعبة السرية، ولكن ليس هناك من يجيدها مثل البريطانيين. وتكمن الفكرة في حشد وتحريك العلم لخدمة الدفاع، ونتيجة لذلك تم تشكيل شبكة للبحث تهتم بمجالات واسعة من تشطير الذرة، إلى منع الانهيار العقلي أثناء المعركة (مارکس، (197 g

وللاستخبارات البريطانية دور عريق في العمليات المستورة، بل ربما كان الأعرق بين أجهزة الاستخبارات الإمبريالية والاستعمارية الأخرى كافة، وإن كان هذا الدور قد تراجع في السنوات الأخيرة، بعد أن تعملق دور الاستخبارات الأمريكية وتضخم حجم عملياتها المستورة إلى حدود شبه خيالية، وأصبحت عمليات الاستخبارات البريطانية، في حالات كثيرة، جزءا من عمليات الاستخبارات الأمريكية، أو تابعا لها، مع أن الاستخبارات البريطانية هي التي رعت ولادة وترعرع الاستخبارات الأمريكية في مرحلة ما بعد نهاية الحرب العالمية الثانية مباشرة (الرزاز، 1987) . ويستنتج مما سبق بأن هناك قدرا كبيرا من التآخي ما بين الاستخبارات في بريطانيا وفي أمريكا في تطبيقات علم النفس في مجال التحكم عن طريق العمليات الخفية أو المستورة.

ويتوجب على الآن أن أضيف إلى ما كتبته عن ارتباط علم النفس بالإمبريالية العالمية المساهمة الأمريكية في هذا المجال وهي امتداد طبيعي للمساهمة الألمانية والبريطانية المرتبطة بالاستعار. وقد يكون من المناسب معرفة علاقة علم النفس في أمريكا بعلم النفس الجديد في جامعات ألمانيا وتأسيس الجامعات الأمريكية وهجرة علماء النفس من أوروبا لأمريكا وزراعة مدارس علم النفس الجديدة حسب نظرية التطور، فقد بدأ وليم جيمس علم النفس في أمريكا مع إدراكه بأهمية علم النفس الفسيولوجي الجديد في ألمانيا. وجيمس لم يكن بطبعه شخصا تجريبيا ولكنه كان يؤمن بالتجريبية، وقدمها إلى أمريكا بعد أن وضع عليها الختم الأمريكي وذلك من خلال تأكيده على المعنى الوظيفي للعقل. کا عمل جيمس على تفسير علم النفس الجديد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت