فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 400

ألمانيا ونقده وإدانته، وكان منسقا دائما مع الروح الوظيفية لعلم النفس الأمريكي. وحسب تعبير بورنج (1957) يصعب القول ما إذا كان جيمس قد قام بتجديد هذه الروح أم هو مجرد انعکاس لها؟

يؤرخ سوکال (1992) أن مؤسسي الجامعات الأمريكية نظروا إلى أوربا ومن ثم تبنوا النموذج الألماني كقاعدة للبحث في جامعة كورنيل (1865) ، وجامعة جون هوبكنز (1876) ، وجامعة كلارك (1887) ، وجامعة شيكاجو (1891) ، وجامعة استانفورد (1892) . وعندما أسس فونت معمله في ليبزج عام 1879 سرعان ما توافد عليه الطلاب ليدرسوا في المعمل وينالوا درجة الدكتوراه في هذا الفرع الجديد من العلم. وضم معمله خلال العشرين عاما الأولى أسماء برزت بعد ذلك في تاريخ علم النفس، وكان أبرز ما يميز هذه القائمة من الأسماء تضمنها لعدد كبير من الأمريكيين الذين عادوا جميعا ليدرسوا علم النفس في بلادهم، وقام الكثيرون منهم بتأسيس وتوجيه معامل علم النفس (فلوجل، 1988) . وكان التدريب المنهجي الذي لقنه فونت إلى تلاميذه الأمريكان للإجابة عن أسئلة العقل حوله هؤلاء وترجموه إلي تقنيات

جديدة لأسئلتهم الخاصة في داخل وخارج المعمل، وتبعا لذلك قام طلبة فونت بنشر الاتجاهات العلمية في علم النفس في أمريكا وربما نجحوا في ذلك أكثر من أي محاولة أخري في العالم (بنجامين وآخرون، 1992) . كما نجحوا في عملية الارتباط اللاحق بين علم النفس والحرب الساخنة والباردة على حد سواء.

ومن المناسب الآن أن نتبع التطور الهائل لعلم النفس في أمريكا التي قامت بأكبر مساهمة في إنتاج وتصدير علم النفس للعالم ومن بيته للعالم العربي. لقد نال هول أول دكتوراه في علم النفس عام 1875 من جامعة هارفارد. وكانت المجلة الأمريكية لعلم النفس، التي أسسها هول عام 1987 أول دورية لعلم النفس باللغة الإنجليزية. وفي عام 1886 ألف جون ديوي أول كتاب مدرسي اعلم التفس، وهو أول محاولة لمؤلف أمريكي لكتابة كتاب العلم النفس الجديد كما أنه الأول من نوعه باللغة الإنجليزية. وقامت الرابطة النفسية الأمريكية بتنظيم أول اجتماع سنوي لها عام 1992 في جامعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت