سبب الخجل لا يكمن في عدم الرغبة بالاعتراف بأن الهيئات الحكومية الجديرة بالاعتبار تهتم بالأشياء المرئية والغربية، بل إن الهدف الرئيسي للبحث في ميدان التخاطر يقود إلى زرع الموت والدمار بفعالية أكبر. وليس عبثا استخدام هذه الجملة من المصطلحات مثل السلاح المميت»، و «الإبادة» ، و «القدرة على التدميره وغير ذلك أثناء وصف القدرات الكامنة للتخاطر في وكالة المخابرات الأمريكية.
تطور علم النفس كثيرا في الحرب العالمية الأولى والثانية من خلال حركة القياس النفسي، وصمم اختبار ألفا 1917 - 1918 وأعقبه اختبار التصنيف العام الذي اعتمد على قدرات ثرستون الأولية الأربع والتي يتوقع أن تقيس النجاح العسكري. وطور کل من الجيش والبحرية نسخة منفصلة من اختبار التصنيف العام. وأصبحت الخدمات المدنية الأخرى تحتاج لقياس القدرات والاستعداد. وما بعد سنوات الحرب احتاجت الصناعة للاختبارات التي أخذتها من علماء النفس، كذلك احتاج لها علماء النفس الإكلينيكيون. وصمم المهندسون الماكينات لكيا تتناسب مع مشغليها من الميكانيكيين ويتطلب ذلك اختبارهم لمعرفة ماذا يناسبهم وما لا يناسبهم، ويقوم أصحاب العمل باختيار المشغلين وذلك بقصد تدريبهم لاستخدام الآلات (بورنج، 1957) . وشرع علماء النفس في استخدام مهاراتهم في حل المشكلات العملية الملحة التي خلقتها الحرب العالمية الثانية، فإن تعبئة المدنيين في قوة محاربة على درجة عالية من الكفاءة الآلية قد تضمن مهام اختيار الأفراد لما يصلحون له على نحو لم يسبق لضخامته مثيل وطلب من الأخصائيين النفسيين اختبار قدرات المجندين وتحديد أهليتهم لكافة أنواع المهام ابتداء من طياري المقاتلات إلى الطهاة. كذلك فإن التطورات الهندسية الحديثة كحلول عصر السفر في الفضاء والأساليب الجديدة في استكشاف قيعان البحار إنها تتطلب اختبارات القياس الاستجابة للتغيرات في قوة الجاذبية والانعزال الحسي والتوترات الأخرى غير المألوفة (فلوجل،1988) . >