المغناطيسي في المخابرات بعملية تنويم لإحدى السكرتيرات في حالة من الغيبوبة العميقة وطلب منها الاستمرار في التوم حتى يأمرها بطريقة أخرى، ثم قام في نفس الوقت بتنويم سكرتيرة ثانية وأوحى لها بأنها لا يجب أن تتردد في القيام بعملية قتل، وترك مسدسا بالقرب منها فيا كان من هذه السكرتيرة إلا أن أخذت المسدس وأطلقت النار على صديقتها النائمة مغناطيسيا. وعندما قام الخبير بإيقاظ القاتلة من غيبوبتها كانت قد أصيبت بحالة من فقدان الذاكرة وأنكرت أنها لم تقتل أحد.
وتم التساؤل من قبل الخبير النفسي إلى أي حد يمكن أن يقوم التنويم المغناطيسي بنفس النتائج المذهلة والدراماتيكية في عمل المخابرات؟ وهل يمكن أن يحدث خبير التنويم المغناطيسي شخصية منفصلة تماما بالنسبة للعميل؟ وإلى أي حد يمكن إرسال العميل في مهمة لا يتذكر عنها شيئا حتى يرجع ويوحي إليه المنوم بأن دوره قد انتهى؟ وإلى أي حد يمكن خلق مرشح منشوريا» الذي يقوم بعملية قتل مبرمج في أي مكان في العالم ثم لا يعرف من أمره بذلك في حالة انتهاء مهمته؟
تعين وكالة المخابرات الأمريكية بعض علماء النفس وذلك لدراسة وتقييم بعض الشخصيات الخطرة التي تهدد سلامة الرؤساء وكبار المسئولين (أنظر موراي، 1998) . مثلا، لقد تخرجت مارجريت کو جينس بشهادة الدكتوراه في علم النفس الإرشادي من الجامعة الكاثوليكية الأمريكية، وأتصلت بوكالة المخابرات الأمريكية بغرض الحصول على عمل. وبعد عدة اجتماعات معها منحت وظيفة إرشادية في وكالة المخابرات. وتبعا لذلك وجدت كوجينس في عمر 30 سنة، على حد تعبيرها، نوع العمل السيكولوجي الذي أحست بأن مقنع بالنسبة لها. ويقع على عاتق كوجينس، وهي رئيسة الأبحاث السلوكية في المخابرات الأمريكية، مع زملائها مسئولية كبيرة في حماية سلامة رؤساء الولايات المتحدة والرؤساء الزائرين للولايات المتحدة. مثلا، لقد قتل ضابطان أمريكيان من الشرطة بواسطة متهم سابق وبعد أن تمت دراسته والتحقيق معه بواسطة المخابرات