فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 400

نخلص في هذا الجزء من الدراسة بأن بافلوف استطاع إدخال الكلب في المعمل دارسا بذلك الاستجابات الشرطية وطور بذلك نظرية التعلم الكلاسيكي ونال بعدها جائزة نوبل في الفسيولوجيا، واستطاع اسکنر إدخال الهامة في صندوقه الشهير ثم درس السلوك الإجرائي في المختبر واشتهر بذلك كأعظم سلوكي في تاريخ علم النفس، وبعد إكمال عملية التعلم والتدريب لم تطق هذه الحيوانات الأقفاص والمعامل والغرف المحددة لها فخرجت إلى رحاب أوسع. فتم تدريب الحمامة لتوجيه القنابل الخدمة أغراض الدفاع في الحرب العالمية الثانية بواسطة اسکنر الذي طالب بعلم تكنولوجيا السلوك كعلم موضوعي تماما كالعلوم البيولوجية والفيزيائية. وكان لنتائج هذه التجارب تطبيقات في أعمال المخابرات. وكان للمخابرات البريطانية دور عريق في العمليات المستورة ربما كانت الأعرق بين أجهزة المخابرات في العالم. وأنشأت وحدة

العمليات النفسية» لتنظيم الدعاية لدعم الحملات العسكرية وبالرغم من أن الوحدات القتالية للحرب النفسية قد تكون صغيرة من حيث العدد فإن الجيش البريطاني يتوقع لنفوذها أن يكون واسع النطاق.

وقام السوفيت بعملية غسيل الدماغ بذات كيفية التشريط التي قام بها بافلوف في تجاربه الكلاسيكية على الكلاب. وكان هناك ضحايا لعمليات غسيل الدماغ المروعة خاصة في غرفة النوم. كما أجريت تجربة القاتل المبرمج من خلال عملية التنويم المغناطيسي، واستخدم نظام الباص و مقياس وکسلر بفعالية في اختيار أقلام المخابرات في داخل وخارج أمريكا. واستخدمت تطبيقات علم النفس في الحرب النفسية في أزمة وحرب الخليج الثانية، خاصة في الحملات الإعلامية النفسية. وقام علماء النفس بالمخابرات الأمريكية بتقييم الشخصيات الخطيرة التي تهدد سلامة القادة. ولم تكتمل هذه التطبيقات الكبيرة لعلم النفس من غير توظيف تقانة التجسس الدقيقة التي تدعم عمل الحواس بفعالية.

إن الدعم المالي والفني والعلمي من جانب المخابرات قد طور علم النفس بدون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت