فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 400

شك. فنال أباطرة علم النفس في مختلف التخصصات ومن أعرق الجامعات دعا سخيا من المخابرات بعلم ومن غير علم للقيام بالأبحاث ولحضور المؤتمرات ونشر المطبوعات وكتابة التقارير حول علم النفس والقادة في العالم. إن عاملي المخابرات ليس لديهم معايير وقواعد، أو بلغة أدق أخلاق في أعمال التجسس کا ليست هناك قواعد ومعايير وأخلاق في تطبيقات علم النفس كما هي موضوعة في أخلاقيات ممارسة علم النفس، لقد تجاوزت المخابرات والروابط السيكولوجية الكثير من الحدود الأخلاقية باسم التحكم فإذا وصلت التجارب المجراة لحد الموت عادة ما يتم العمل خارج أمريكا بصورة سرية تامة.

وفي السنوات الأخيرة تبلورت بعض الاتجاهات عن خطورة التطور العلمي الهائل في تكنولوجيا التحكم في سلوك وعقل الإنسان. إن علماء النفس مطالبين بالتقدم في أبحاثهم واكتشاف الجديد وكلما زادت درجة التحكم في نوعية التكنولوجيا المنتجة إن قرار استخدامها سيكون خارج يد علماء النفس. فمن الصعب الآن إرجاع الكلب والحمامة في أقفاصها. لقد أصبحت تطبيقات علم النفس شائعة الاستخدام، وبعضها ربها بصورة وحشية في المستشفيات والسجون ومراكز الشرطة، والمعتقلات، والبيوت الآمنة، وبيوت الأشباح، وأوكار المخابرات. وفي تقديري، إن السلاح النفسي في الوقت الراهن ربما يكون أهم من السلاح النووي أو البيولوجي أو الكيميائي وذلك لأنه يخاطب عملية التحكم في «الروح» أو «التفس» أو «العقل» أو «السلوك» . وبدأت آمريکا، بصورة خاصة، في فهم أهمية هذا السلاح وتبعا لذلك توظيف أدوات علم النفس لأغراض الدفاع والسيطرة على العالم وبذلك اكتملت الحلقة بين علم النفس الذي يهدف للتحكم في سلوك الإنسان وتفكيره وهذف المخابرات في التحكم بالجملة على المستوى العالمي، ولكن لا يكتمل الحديث عن تطبيق وتوظيف علم النفس للأغراض الدفاعية بصورة هائلة ومروعة من غير الحديث عن مخالب المخابرات الإسرائيلية: أمانة و الشين بيته وفوق كل ذلك الموسادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت