فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 400

الانحياز الفلسطيني في تغطية الأحداث. وأعربت مصادر فلسطينية عن قلقها البالغ من هذا الإجراء الذي يهدف إلى قصر التغطية الإعلامية على صحافيين إسرائيليين. وفي أثناء الحرب توفي الصحافي الفلسطيني مدير مكتب وكالة «وفاء الفلسطينية بنيران الجيش الإسرائيلي، ونشرت إسرائيل أنباء متضاربة عن وجود قنوات تفاوض سرية يجريها عرفات مع الإسرائيليين. ورأى إعلاميون في السلطة الفلسطينية أن هذه الأنباء جزء من الحرب النفسية التي تشنها إسرائيل لخلق حالة من الإحباط في الشارع الفلسطيني.

سيكولوجيا الإرهاب: الإمبراطور واللص

في السنوات الأخيرة، أصبح الاتهام ب «الإرهاب» هو المبرر الذي تلجأ إليه الدول الإمبريالية الصناعية الغربية، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، لقمع أية حركة تحررية، وطنية كانت أم اجتماعية، لا تتماشي أهدافها مع الخطط المعقدة و المتشابكة التي تستند إليها الإمبريالية العالمية في استنزافها لثروات وقدرات وطاقات العالم الثالث من أقصاه إلى أقصاه (الرزاز، 1987) . وفي كتابه عن «الإرهاب الدولي الأسطورة، والواقع، تناول تشومسكي هذا الموضوع بالعرض والتحليل الرائع مبتدرا دراسته بقصة القرصان والاسكندر الأكبر والتي تعبر بدقة عن أهداف علم النفس الكبرى والصغرى الخاصة بالتحكم والإرهاب الدولي. يحكي القديس أوغسطين قصة قرصان أسره الاسكندر الأكبر، وسأله، كيف تجرؤ على الاعتداء على الناس في البحار؟، فأجاب القرصان «وكيف تجرؤ أنت على العالم بأسره؟ إني أقوم بذلك بسفينة صغيرة فحسب، فأدع لصا. أما أنت ولأنك تقوم بنفس الشيء بأسطول كبير فيدعونك إمبراطورا؟ ويعلق القديس أوغسطين على رد القرصان بأنه «رائع ودقيق.

ويرصد هذا الرد بشيء من الدقة العلاقات الراهنة بين الولايات المتحدة والعديد من القائمين بالأدوار الثانوية على مسرح الإرهاب الدولي. وبوجه عام، تلقي قصة القديس أوغسطين الضوء على معنى الإرهاب الدولي في الاستخدام الغربي المعاصر، کا تنفذ إلى لب ثورة الغضب إزاء أحداث إرهاب منتقاة، وهي الثورة التي يجري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت