توجيهها الآن بمنتهى الخبث کستار للعنف الذي يمارسه الغرب. إن كلمة «إرهاب تستخدمها الجيوش الأجنبية في إشارة إلى الأعمال التي توجه ضدهم من جانب السكان المحليين الذين يرونهم كقوات احتلال تحاول فرض تسوية سياسية كريهة تستند إلى الغزو الأجنبي - وهي في هذه الحالة النظام الجديد، الذي تسعى إسرائيل الفرضه (تشومسكي، 1990) .
وأوضح بنيامين نتانياهو (بييت، 1986) في مؤتمر دولي للإرهاب عام 1986 بأن العامل المميز للإرهاب هو «القتل، والتشويه المتعمد والمنظم للمدنيين والذي يستهدف إشاعة الرعب» . ويلاحظ تشومسكي أن هذا المفهوم ينطبق على تونس، وعلى الفظائع الأخرى التي ارتكبتها إسرائيل على مدى أعوام، على الرغم من أنه لا ينطبق على معظم أعمال الإرهاب الدولي، ومن بينها معظم الهجمات الإرهابية العنيفة الموجة ضد إسرائيل (مثل معالوت، ومذبحة ميونخ، وهجوم الطريق الساحلي الذي وقع عام 1978 واستغل كذريعة لغزو لبنان) . وألف نتنياهو (1997) كذلك كتابا باسم امحاربة الإرهاب، وترجمه عمر السيد وأيمن حامد للعربية. وتقول جريدة «الشرق الأوسط» الصادرة في يوم الأحد 27 يوليو 1997 في عرضها للكتاب إنه يتخفي تحت مظلة المناقشة العالمية لقضية الإرهاب.
ويطرح نتانياهو في كتابه قضية الإرهاب عالميا ثم يفرق بين الإرهاب والجريمة المنظمة حيث الإرهاب يحمل في طياته أهداف إستراتيجية سياسية محضة بينها تظل الجريمة المنظمة مدفوعة بتحقيق المكاسب المادية والثراء السريع غير المشروع، لذلك يتضاءل حجم الفزع والرعب الذي تسببه الجريمة المنظمة ذات الدوافع الفردية مقارنة بالإرهاب الذي يهدد المجتمع بأسره. ويطرح نتنياهو في نهاية الكتاب وصاياه العشرة التي يتمنى من خلالها القضاء على الإرهاب العربي الإسلامي على المستوى الإقليمي والدولي منها فرض عقوبات على الدول المصدرة للتكنولوجيا النووية للدول الإرهابية، وفرض عقوبات دبلوماسية واقتصادية وعسكرية على الدول الإرهابية نفسها، وإبادة البؤر الإرهابية الموجودة في الشرق الأوسط، وتجميد الممتلكات الخاصة بالدول