تم توثيق تاريخ مساهمة علم النفس في الحرب، خاصة في أمريكا، في عدة كتابات منها المصدر الذي كتبه بري (1948) وفلاناجان (1952) ، ومايار (1943) ، والعرض الشامل في المجلة السيكولوجية التي حررت بواسطة برات (1941) ، وعرض البحث التربوي الذي حرره فلاناجان (1948) ، ومن التغطيات الأخرى أعمال أهلانار (1977) ، وأريا (1980) ، ومسوح علم النفس الحربي بواسطة بري (1962) ، وكرافورد (1970) وبريان (1972) التي ظهرت في عالم النفس الأمريكي. وتوضح هذه الكتابات الدور الفعال الذي قام به علماء النفس في تحسين وترقية طرق الاختيار للمشاركين في الحرب ليس من البشر فحسب وإنما التقانة كذلك.
دخلت الولايات المتحدة الحرب العالمية الأولى في السادس من أبريل 1917. واجتمع حينها عدد من علماء النفس المشاهير آنذاك في جامعة هارفارد لمناقشة كيف يمكن أن يساهم علم النفس في جهود الحرب مثل عمليات الاختيار والتدريب والدافعية في المجالات الحربية المختلفة. وكان تاريخ علم النفس حينها في أمريكا حوالي 25 سنة وكان عدد أعضاء الرابطة النفسية الأمريكية آنذاك 336 عضو، وتمثل مجهودات علماء النفس في الحرب العالمية الأولي أول محاولة حديثة لتطبيق علم النفس المشاكل الحرب. وفي عام 1916 قامت الأكاديمية القومية للعلوم بإنشاء المجلس القومي للبحث التنظيم الدعم للجهود الحربية. وبالفعل تم تشكيل لجنة علم النفس برئاسة روبرت
يار کيس، وبعدها تم تشكيل عدة لجان لبحث قضايا الحرب وكان أولها لجنة مناهج الاختبار. وبناء على ذلك تم اختبار واختيار 4000 مجند للجيش وللبحرية وضمت اللجنة في عضويتها علماء نفس مرموقين أمثال ثرنديك وثيرستون وأوتيس.
وفي الحرب العالمية الثانية تم وضع عدة معالم لخدمات علم النفس المقدمة في الحرب. مثلا، ففي عام 1989 تم إنشاء قسم الاختبار لتطوير عملية التصنيف العام للجيوش المشاركة في الحرب، وفي نفس الوقت أسس مجلس البحث القومي لجنة الطوارئ لعلم النفس. وفي عام 1943 تم إعادة تنظيم اللجنة كهيئة لعلم النفس التطبيقي والتي
او