الرمادي يتلاشى تدريجيا. وتم التوصل كذلك إلى أنه في مسافة بعيدة فإن المظهر الطبيعي للون الرمادي يتزايد بينا يقل تركيز اللون الأخضر (أنظر جيلجين، 1996) . >
نتيجة للتوصيات الهامة التي قدمها علماء النفس في عملية تمويه مباني لينينجراد من نظر العدو قامت الهيئة العاملة في معهد الاقتصاد المحلي بتشكيل طلاء يتطابق مع الخلفية الطبيعية لموضوعات العالم الحقيقي. وفي نفس الوقت اقترح علماء الأحياء وسائل لإحداث تمويه للعدو من خلال زرع نباتات مناسبة، وابتكر المعاريون وسائل لحجب النصب التذكارية بحيث لا تكون عأرية، كما قام فنيوا الكهرباء بتقليل الشرر البصري للترام المتحرك أو البصات (أنظر، سوبونيف، 1966: في جيلين وآخرون، 1996) ، وعموما كانت عملية تمويه المباني من نظر العدو فعالة وكانت المسالة واضحة حتى بالنسبة للمقيمين في لينجراد لفترة طويلة من الزمن. ولقد أوضح هؤلاء بأن مظاهر كثيرة من المدينة قد اختفت عن الأنظار مثل قبة كاتدرائية إسحاق. في تقديري، يعتبر ذلك التمويه الحادث تطبيقا رائعا لمهام علم النفس في الحرب.
برهن علماء النفس السوفيت بصورة واضحة بأن يأخذ الفرد المسألة السيكولوجية في حسابه من أجل إخفاء المظاهر المميزة لمدينة أو لإقليم ما. ولم يعمل علماء النفس فقط على الحفاظ على بالمليارا الشمالية كمدينة جميلة من لينينجراد لقد اقترحوا كذلك عملية تركيب الألوان لإخفاء وتمويه الأهداف الأولية من طائرات ومدفعية العدو مثل تجمع الأسلحة العسكرية، وطائرات المجابهة. وقام هؤلاء العلماء كذلك بکشف جديد في التنظيمات السيكولوجية العامة وقوانين إدراك الألوان. وقيم أنانيف (1943) هذه المساهمات البحثية قائلا"نحن نقوم بهذا العمل ليس لأهميته التطبيقية العاجلة بالنسبة للمدينة ولكن له أهمية نظرية لسيكولوجية إدراك الفضاء. ولا يفوتنا معرفة بالمساهمة العملاقة للاتحاد السوفيتي في الكشوف الفضائية وسبق العالم في هذا المجال. وسبوتنيك خير دليل على ذلك فإنها مثال ممتاز للإبداع الإنساني الرفيع الذي أثار اهتمام علماء النفس في أمريكا من خلال خطاب جيلفورد الشهير لرابطة علم النفس الأمريكية بتجاهل دراسة الإبداع في أمريكا مقارنة بالاتحاد السوفيتي."