لقد تخرج عالم النفس الروسي تيلوف من المدرسة الحرية لتمويه المباني بجامعة موسكو عام 1921، وعمل في عدة مراكز بحثية في الجيش الأحمر في الفترة بين 1929 - 1965. ونشر أبحاثا متازة عن استخدام الألوان في تمويه المباني في عدد من دوريات علم النفس الحربي. کيا مدد أبحاثه عن مشكلات الضوء والبصر في المعار. فضلا عن ذلك قام بأبحاث أصيلة عن علم النفس الحربي في الاتحاد السوفيتي أثناء الحرب العالمية الثانية (سوزن، 1984) . إن واحدا من التحديات التي جابهت علماء النفس السوفيت بعد الدخول في الحرب هو تحديد الجوانب السيكولوجية لاستخدام اللون الموضوعات تتعلق بتمويه المباني. وارتبط واحدا من المشروعات الرئيسية بالبحث عن وسائل تخفي أو تنكر مباني مدينة لينينجراد. وعمل مجموعة من علماء النفس والمعماريين في هذا المشروع. ولكن من ناحية سيكولوجية لكي تتم عملية تمويه مباني المدينة يجب الأخذ في الاعتبار جوانب الإدراك البصري الذي يمكن استخدامه في تمويه المباني من عبون الأعداء
وبدأ برنامج بحثي تجريبي عن التمويه بنهاية أغسطس 1941. وتم الحصول على معلومات تجريبية في فصل الخريف والشتاء التالي بالرغم من مشكلة الزمن وتعقيد المشروع. وتم توظيف المعلومات المجموعة لتمويه المباني العالية وناطحات السحاب في لينينجراد. وكان العمل في المشروع يسير ليل نهار، وأحرزت عملية التقدم التطبيق الإبداعي للمعلومات المجموعة في المشاريع الأخرى التي سبقت فترة الحرب. وكان الافتراض النظري للبحث هو أن اللون المذرك للموضوع لا يكون مستقلا من ارتباطه بعوامل أخرى مثل بعد الجسم، وزاوية النظر، وتركيز اللون، ودرجة اللون المسيطر الذي بدل بآخر، والتقلبية التي ترتبط بإدراك لون محدد. بالإضافة لذلك، فإن اللون تحت الظروف الطبيعية يرجع لتأثير الجهد على نظر المشاهد بواسطة موضوعات نوعية مثل الشكل، والملمس، والحجم، والكمية، وترتيب الموضوعات، بالإضافة للخصائص الطبوغرافية العامة التي تشكل المجال البصري. وتم التوصل إلى أن اللون الرمادي له قدرة كبيرة في التمويه بالرغم من أن الموضوع لا يختفي كلية من مجال الإدراك قائلون