فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 400

الهائلة للأساليب التي تستخدمها إسرائيل في الحرب النفسية تيمنا مع شعار الموساد

عن طريق الخداع». ويستخدم الخداع بصورة أكثر فعالية في سيكولوجية الإرهاب وتنميط الأخر

ويبدو أن هناك ثمة تعاون كبير بين المخابرات الأمريكية والإسرائيلية في رسم صورة بشعة للعرب في المخيال الأمريكي. وفي عام 1980 استيقظت أمريكا عن واحدة من الفضائح الكبيرة (أنظر نوفل، 1986) . وكانت الفضيحة تحمل اسم «ابسکام). وهذه هي التسمية التي أطلقها مكتب التحقيقات الفيدرالي على العملية التي دبرها العدد من أعضاء الكونجرس لإثبات قبولهم رشاوى من أجانب. وكان الأجانب شيوخا نفطيين من العرب، لكنهم كانوا مزيفين، أي أفرادا تابعين للمباحث، لعبوا على عدد من أعضاء الكونجرس دور شيوخ النفط، وبالفعل وقع بعضهم في الفخ، وخرجت المباحث تهلل لبراعتها. أبسكام هذه في أحد جوانبها على علاقة وثيقة بالحرب النفسية الأمريكية ضد العرب. وقد تساءل بعض الأمريكان العرب في بيان أصدروه فقالوا: ماذا كان يمكن أن يكون التأثير لو أن العملية أطلق عليها جوسكام (أي الخدعة اليهودية بدلا من الخدعة العربية) ؟ عندئذ كانت ستنطلق صرخات مدوية وتلتمس المبررات الكاملة. إن قصة أبسکام موجز كامل لقصة الحرب النفسية على العرب. فلقد اعتبر المسؤولون عنها أن الاختيار الطبيعي لشخصية الرجل الذي يحاول أن يشتري مسؤولا أمريكيا بالنقود، والذي لابد أن يلقي أبشع رد فعل ممكن من الرأي العام الأمريكي عندما تعلن الفضيحة، هو الشيخ العربي، وهذا الاختيار ما كان ليتم لولا أن هناك خلفية كاملة، سياسية وثقافية واجتماعية ونفسية، تخدم كراهية صورة الإنسان العربي في الولايات المتحدة

وفي نوفمبر 2000 صعدت إسرائيل حربها الإعلامية النفسية على الانتفاضة الفلسطينية بعد أن أشارت تقديرات المخابرات أن عمرها الزمني لن يكون قصيرا. وأوقفت إسرائيل تجديد بطاقات الصحافيين الفلسطينيين الذين يعملون لدى وسائل الأعلام الأجنبية المكتوبة والمسموعة والمرئية منذ اندلاع الانتفاضة. ويرجع السبب في ذلك العملية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت