فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 400

يقدم التأثير الذي ترغب فيه الموساد. كما كانت الإدارة تلفق معلومات للملحقين الإعلاميين بالسفارات الإسرائيلية لنقلها إلى أحد الصحفيين أثناء احتساء شراب أو تناول طعام بحيث يمكن مشاطرة أسرة دون شكوك أو تلطيخ سمعة شخص وبدون أن يبدو هذا مقصودا، وعلى حين ظل جوهر هذه الدعاية السوداء دون تغيير فإن هناك فارقا جوهريا في الوقت الحالي وهو: اختيار الهدف أو الضحية. وبالنسبة لعاميت يبدو القرار في أحيان كثيرة مستندة إلى متطلبات سياسية مثل الحاجة إلى تحويل الانتباه عن مناورة دبلوماسية نفعية تعتزم إسرائيل القيام بها في الشرق

ولقد خدعت الاستخبارات الإسرائيلية أمريكا من خلال أمر يتسحاق حوفي رئيس الموساد دائرة الحرب النفسية (لاب) بتلفيق سيناريو يقنع الأمريكيين بأن منظمة التحرير الفلسطينية كانت تعد للحرب، وليس السلام. والغرض من ذلك السيناريو أن يكون هناك تبرير لاجتياح الجنوب اللبناني من قبل إسرائيل. وقامت بالفعل دائرة الحرب النفسية بإعداد صور عن مخزون أسلحة العميد الخضرا قائد جيش التحرير الفلسطيني. وحيث أن هذا الجيش هو إحدى وحدات الجيش السوري فلم يكن مفاجئا أن يكون لديه مخزون من الأسلحة لقواته، لكن ذلك كان يمكن أن يفيد في تقديم

دليل، بأن جيش التحرير الفلسطيني يخطط لمهاجمة إسرائيل، رغم معرفة الموساد بالجهود المضنية التي يبذلها عرفات لتجنب الحرب. وعرضت دائرة الحرب النفسية وثائق أيضا لوكالة الاستخبارات المركزية التي تم الاستيلاء عليها من منظمة التحرير وتظهر خططا حقيقية لمهاجمة شمال إسرائيل. والواقع أن هذا ليس أمرا غير عادي ولا يعني بالضرورة التوعد بمهاجمتها. وتستطيع أن تجد في أية قاعدة عسكرية مثل هذه الخطط المفصلة. ولا فرق إن كانت منظمة التحرير تنوي تنفيذ هذه الخطط، أو أن تكون حتى قد صادقت عليها. لم يكن لدى الموساد أية نية في السياح لتلك الاعتبارات أن تقف في طريق خططها الشريرة، وحتى قبل بداية الأعمال العدائية، أعدت منشورات وصور جديدة، وأصبح من السهل تقديم وثائق مؤكدة عن التهديد، الذي ينتظر إسرائيل من الفلسطينيين، ولقد مهد الطريق لاجتياح الجنوب اللبناني. ولعلنا نقف عن التطبيقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت