فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 400

بتجاربه في غرفة النوم. وكتب كميرون لوولف رئيس جمعية البيئة الإنسانية بأن المساعدة التي وجدها منهم في السنوات الأخيرة كانت لا تقيم بثمن، وكان كل الذين ارتبطوا بهذا البحث المثير لهم ثناء خاص للجمعية. وبالنسبة لجمعية البيئة الإنسانية کجمعية ممولة لا تهتم بمسألة الحدود الأخلاقية أو تراقب أعمال کميرون إذا سبب ذلك حوادث عقلية لمرضاه من أجل تقنية غسيل دماغ مثالية. وإن الشيء الوحيد الذي يمكن أن يوقف دعم الجمعية إذا لم يتوصل إلى نتائج فعالة. وبالنسبة للمخابرات الأمريكية فإن «المنفعة من البحث هي الكل

في تقديري، إن تطبيقات علم النفس سلاح ذو حدين يمكن أن يطبق بصورة رائعة في رعاية الأطفال، وفي تعليم التلاميذ، وفي علاج المرضي، وفي دور المعوقين، وفي تدريب الطيارين والملاحين، وفي دراسة العقول الخطرة وفي عمليات التشخيص والاختيار والتصنيف فإن ذلك يعمل على بناء الفرد أو الجماعة من دون شك. ولكن عندما يطبق بصورة فظيعة ومروعة في عمليات القتل المبرمج، وفي دراسة أثر العقاقير الخطيرة، وفي عزل المريض حسيا لدرجة مسح الذاكرة كلية أو إصابة الإنسان بالهلاوس السمعية والبصرية فإن ذلك تطبيق لتدمير فعالية الإنسان من غير شك. فنلاحظ الفرق بين أن تساعد وتعالج شخصا مريضا بالفصام وبين أن تصيب وتدمر شخصا سليما بالفصام! فالأول من غير شك يزيد من كفاءة الإنسان ويكون حينها تطبيق علم النفس بصورة أخيرة، بينما في الثانية بصورة «شريرة). فيعتمد التطبيق على نوعية الخبير الذي يستخدم علم النفس، وقد يبقى هناك عالم ضبابي أو رمادي بين التطبيقات الخيرية والتطبيقات الشريرة. ومهما يكن يقول اسکنر (1980) في كتابه الشهير ما بعد الحرية والكرامة بأن تكنولوجيا السلوك تعتبر من الناحية الأخلاقية محايدة. ويمكن استخدامها من جانب المجرمين أو القديسين وليس في أي منهج شيء يقرر القيم التي تحدد استعماله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت