إن واحدة من الأمور الهامة المتعلقة بالبحث العلمي في المنظمات الممولة للأبحاث والحدود الأخلاقية لمشروع البحث وعن سلوك الباحث. وأشار کوبر بأن وكالات الحكومة الكندية التي مولت أبحاث کمبرون عملت اللازم في سياق الوقت لتأكد بأن أعماله معقولة بينا تعللت المخابرات الأمريكية بأنها مولت مشاريع بحثية جارية أجريت بواسطة باحث مرموق، وتبعا لذلك بررت الحكومتان بأن الوكالات الممولة لها مسئولية أخلاقية محدودة للأعمال المدعومة من قبلهما. وربما يصعب علينا فهم هذه الحجة. إذا قمت مثلا بتأجير قاتل محترف لقتل شخص ما هل أكون غير ملوم؟ أنا أعرف سمعته، وأدفع لخدماته، إنه يقوم بعمل أنا أريده أن يعمل بالرغم من أنه عمل شيطاني. وتبعا لهذا الفهم فقد بحثت المخابرات الأمريكية عن كميرون وقامت بتمويله من عام 1957 حتى عام 1960 وذلك لمعرفة المخابرات الجيدة بان أبحاثه تتعلق بغسيل الدماغ. وكانت التجارب غير أخلاقية من بدايتها ولكن لم تثار مسألة الأخلاق على الإطلاق.
يحتاج التجريب إلى تمويل، وبالرغم من أن مرضى كميرون قد دفعوا فاتورة علاجهم ولكن ذهب هذا المبلغ إلى المستشفى. نتيجة لذلك هناك ضرورة لمصادر للدعم الخارجي لاستمرارية العمل. ومن هذا قد اتضح التشابك أو التداخل بين أعال کميرون وبين الحرب الباردة في الخمسينات. وظهرت أول ورقة بحثية لكميرون عام 1956 في المجلة الأمريكية للطب النفسي، وكانت الرسالة الرئيسية لهذه الورقة هو أنه يمكن التأثير في السلوك بالتعرض لرسائل مسجلة وذلك جعله في محط انتباه المخابرات الأمريكية، والسؤال المحير لماذا اهتمت المخابرات الأمريكية بهذه الورقة؟ وتقع الإجابة في موضوع غسيل الدماغ والذي وصل قمته في الحرب الكورية. وكان موضوع غسيل الدماغ مثيرا في الإعلام الأمريكي وتم توظيفه لإثارة الرأي العام ضد الشيوعية. وأصبحت المسألة عقلانية في تطور البحث الكيميائي والسيكولوجي المستخدم في تقنيات الاستجواب (وينستين، 1990) .
ليس هناك من شك أنه من غير دعم أو تمويل للبحث لا يمكن لكميرون أن يقوم