فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 400

التدريب العسكري لضمان نجاح هذه البرامج وتحقيق أهدافها. كم يهتم كذلك بدراسة سيكولوجية الحواس، والتأثير المتبادل بين الفرد ومجتمعه العسكري وتشخيص وعلاج المصابين بصدمات نفسية ناشئة عن أهوال القتال وبإرشاد وتوجيه العائدين من القتال وبخاصة المشوهين منهم وتأهيلهم للحياة المدنية (فرج وعطية، 1987) . وساعد علم النفس العسكري بمهارة فائقة في تشكيل وتصور جديد بالنسبة للحرب وكيفية إخضاع الشعوب، فمن المناسب أن نتابع في هذا الجزء من الدراسة كيفية تأسيس علم النفس الحربي في ألمانيا وكيفية اختيار علماء النفس، ونوعية الاختبارات المستخدمة وما مدى تأثير وانتشار المنهج الألماني في عمليات الاختيار والتدريب العسكري

هناك عدة مسوح عن إجراءات الاختبار السيكولوجي ومنهج الشخصية الشمولي أو الكلي المستخدم بواسطة علماء النفس الألمان (أنسباشر، 1941؛ أنسباشر ونيكولس، 1941؛ برات، 1941) ، ويؤرخ لبداية مساهمات علم النفس في الحربية الألمانية أثناء الحرب العالمية الأولى، وتم تأسيس أول مركز للقياس السيكولوجي عام 1915 لعملية اختيار الطيارين وبقية المهنيين المرتبطين بالحرب. وتم استخدام تقانة علم النفس مباشرة بعد بداية ألمانيا في مشروعها لبناء التراسانات والمعدات الحربية. وتم إصدار أول قرار لتطور علم النفس العسكري بواسطة وزارة الحربية عام 1920، كما تم تأسيس أول مركز لتوجيه الأبحاث السيكولوجية في السنة نفسها برئاسة بروفسور ريفيارت وذلك في جامعة برلين. وعموما استخدمت هذه الجامعة كأول مركز لاختيار وتدريب الضباط الألمان. وبعد ذلك تم تأسيس عدة مراكز سيكولوجية أخرى في مناطق مختلفة من ألمانيا، وتعتمد الاختبارات السيكولوجية المطبقة قبل عام 1927 الجانب التجريبي وأصدرت وزارة الحربية الألمانية في يناير 1927 قرارا توجيهيا يتطلب من كل الضباط المرشحين أن تطبق عليهم بعض الاختبارات السيكولوجية. وبالإضافة لذلك لقد طورت الحربية الألمانية برنامجا آخر للاختيار السيكولوجي عام 1928 (فيتس، 1946) .

ويتم اختيار علماء النفس الألمان للعمل بالجيش بصورة صارمة وكانت هناك معايير مهنية عالية للاختيار أثناء السنوات الأولى من مشروع علم النفس الحربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت