الدور الكبير لعالم التجسس عامة. ولكن ما هو حجم الخيال في بناء هذه الشخصيات وما هو حجم الواقع منها، عموما كانت هناك زيادة في مساحة حرية المعالجة للأعمال السينمائية والروائية المرتبطة بموضوع التجسس وذلك لأن هذه الأعمال تقدم الحقيقة بلغة أدبية وربها بقدر من الغموض والتمويه والإثارة. وبذلك تزداد مساحة الخيال لعالم التجسس، ولكن عندما يعالج موضوع الاستخبارات بصورة علنية من خلال أعمال أكاديمية أو مذکرات صارخة تقل مساحة الحرية المتاحة. وتبعا لتلك المساحة القليلة يقل حجم المعلومات المكشوفة.
هناك تسميات متشابهة لكلمة «جاسوس» في اللغات الأجنبية. فهي بالفرنسية ايسبيونه، وبالإنجليزية اسبايا، وبالإيطالية اسبيوني»، وبالأسبانية «ايسيون» ، وبالروسية اشبيونه، وبالألمانية اسبيون» (مجموعة من المؤلفين، 1991) . وفي اللغة العربية قد تستخدم كلمة «الجاسوس» أو «المخبر» أو «العميل» أو «رجل الاستخبارات) أو ارجل المخابرات، وهم كلهم جواسيس. ويأتي هذا «الجاسوس» من كل أوساط المجتمع بمختلف طبقاته الاجتماعية ومستوياته التعليمية والمهنية والأخلاقية. قد يكون الجاسوس، طالبا أو بروفسورة في جامعة، جنديا أو ضابطا في الشرطة، مراسلا أو وزيرا في وزارة، محرضا أو طبيبا في مستشفى، نادلا أو مديرا لمطعم، مضيفا أو قبطانا في طائرة، عاملا أو مالكا لفندق، محررا أو مالكا لصحيفة، مذيعا أو رئيسا للتلفزيون، حارسا أو سفيرا في سفارة. قد يكون الجاسوس» رئيسا لدولة وعميلا في الوقت نفسه المخابرات
أجنبية.
قد يأتي «الجاسوس» من أسرة مفككة مصدعة، وقد يأتي من أسرة متماسكة ومحافظة اجتماعيا، قد يكون الجاسوس بدوام كلي أو جزئي وقد يكون عميل مزدوج، جاسوس مع بلده و جاسوس ضد بلده في الوقت نفسه. وقد يكون الجاسوس» ملحدا كافرا، وقد يكون مؤمنا ورعا. قد تكون االجاسوسية سكرتيرة حسناء فائقة الجمال، وقد تكون قبيحة لا تلفت الانتباه إلا بقبحها ربما تنفع لأعمال الستر أو التغطية. وقد تكون الجاسوسة مومس فاضلة تنفع لأعمال والمناكحة المعلوماتية»، وببراعة فائقة تصطاد