على الدماغ بالنسبة للمتطوعين الذي استدرجوا لهذه الغاية وكذلك على المرضى الذين كانوا موجودين في مستشفى الأبحاث العلمية. ومن المعلوم أيضا أن مثل هذه الأبحاث قد أجريت في المؤسسات الطبية الأخرى المرتبطة بالصندوق. ولكن نتيجة للسرية التامة لهذه التجارب حتى موظفو الصندوق أنفسهم، باستثناء المبتكرين لم يكونوا يعرفون ما هي طبيعة هذه المستحضرات، ومن أجل السرية التامة نفذت هذه المؤسسات برامج البحث وفقا للمبدأ الذي أسموه ب «الإعياء المزدوج» . والحقيقة أنه لا الإنسان الذي قدم العقار ولا الإنسان الذي تناوله لا يعلان أي شيء عن هدفه ووظيفته.
ويعيش توران، الذي أنشأ المعهد، في أمريكا ويعمل في كلية الطب في نيويورك ولكنه يزور تركيا من وقت لآخر، وشارك في كانون الثاني في ندوة البحث العلمي التي كان موضوعها سيكولوجيا أعداء النظام الاجتماعي القائم في تركيا. ولقد أخضع هذا المعهد للتجارب حوالي 100 فرد وأصيب العديد منهم بعد خروجهم بامراض مختلفة ولا يزالون يعانون منها حسب ما وضحت التقارير. وأما الفضيحة التي انكشفت في تركيا کم جراء ذلك، أجبرت السلطات على التدابير لكتم الحادثة. وأعدت مديرية الصحة في استانبول تقريرا إلى وزارة الصحة التركية حول نشاط الصندوق المذكور، ولكن التقرير تحول إلى اسريه وأخفي عن أوساط الرأي العام. وتذكر هذه التجارب التركية تماما في مجملها بالتجارب الفظيعة التي أجراها كميرون في مستشفى الان التذكاري في كندا لخدمة أغراض المخابرات بصورة عامة، والحرب الباردة بصورة خاصة.
يعتبر ايزنك واحد من علماء النفس الكبار في بريطانيا وقدم مساهمات كبيرة في مجالات شتى في علم النفس. وتعلم في برلين وغادر ألمانيا عام 1934 لأسباب سياسية. نال درجة الدكتوراه عام 1940 والتحق بعدها بجامعة لندن. وقام بتأسيس قسم علم النفس في معهد الطب النفسي (کورسيني، 1984) . وتم بلورة وتطوير مصطلح «العلاج السلوكي، بواسطة ايزنك في نهاية الخمسينات. وكتب عن الانبساط والانطواء عام 1970، والأساس البيولوجي للشخصية عام 1967، والشخصية والفروق الفردية عام 1985. کے طور مناهج لقياس الشخصية من بينها قائمة آيزنك للشخصية (قريقوري،