لانكستر، الذي تعقد فيه مؤتمرات المستعمرات في الخمسينات والستينات. فعندما أصبح ماكميلان رئيسا للوزراء بدأت عملية التغيير الواسعة في قضايا المستعمرات. ولما كانت أم آي 5 مسئولة عن الأمن وجمع المعلومات الاستخبارية في كافة مناطق التاج البريطاني وقعت تحت ضغط متزايد لجمع المعلومات المناسبة أثناء المفاوضات التي كانت تجري حول مسائل الاستقلال. وأثبتت الحرب بأن العلماء يستطيعون حل قضايا المخابرات بدون الحاجة إلى عدد هائل من الأفراد. ولا شك بأن هناك حاجة ماسة لبعض هؤلاء الأفراد، ولكن الأهم من ذلك هو استخدام المتوفر بطرق مبتكرة. لعل في زمن الحرب يتطلب تطوير الأدوات المتوفرة وحل القضايا بسرعة فائقة وفي الوقت المناسب، ولا يعتمد على الخطط طويلة الأمد لأنها تكون في وقت غير مناسب تماما (رايت، 1988) .
وفي المخابرات البريطانية لا يجري رجال الاستخبارات العسكرية بشكل كثيف في العمليات المستورة، وتتلاءم العمليات الهجومية المستورة أكثر مع وحدات الخدمات الطيران الخاصة، وتقوم وحدات العمليات النفسية أو بسايوبس (Psyops) بتنظيم الدعاية لدعم الحملات العسكرية، وفي العام 1971، كان للجيش البريطاني فرع للحرب النفسية يضم 30 شخصا. وكان رجال العمليات النفسية موزعين على ثلاثة مقرات عبر البحار، وكانت هناك وحدة أخرى مقرها في وزارة الدفاع. ويجري التدريب على العمليات النفسية في مؤسسة الحرب المشتركة». وتميز المؤسسية بين نوعين من الدورات، أحدهما لضباط الإدارة والآخر لضباط الوحدات التي سيكون عليهم تخطيط العمليات النفسية وتنفيذها. وتشمل الدورات محاضرات حول ممارسة الدعاية الشيوعية، وحول عصابات المدن، وتقنيات الإعلان الحديث، والخبرات التي اكتسبت من العمليات النفسية الأخيرة. وفي عام 1976، أكدت وزارة الدفاع البريطانية أنه كان قد تم تدريب 1858 ضابط جيش و 262 من كبار الموظفين المدنيين خلال السنوات الثلاث السابقة، على استخدام التقنيات النفسية لأغراض الأمن الداخلى. وفي المخابرات البريطانية كانت مهمة الاستنطاق قد أوكلت إلى أربع فرق جنائية