فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 298

إن القوم الأستراليجي يجب الا يقتصر على القوات العسكرية والأسلحة الحرارة في اللحظة المعطا فقط، لأن هذه لا نستطيع أن تحقق النصر إلا في حرب سريعة، ولكن في حرب طويلة الأمد مثل الحرب الأهلية الأميركية أو الحربين العالمين الأولى والثانية أو حروب التحرير، فعلى القوم الاستراتيجي أن يركز على ما يمكن توفره مستقبلا، ولهذا لا بد من .. أن تراعي في حالة الحرب التقليدية بين دول من الطراز الإمبريالي، مسأله

الوضع السياسي والاقتصادي والمدني في كل من الدول المتحاربة، وهذه مسالة أبدع كلاوزينتز بالإشارة إليها. > إن عدم إدراك هذه النظرية، كما مر أدى بالجنرالات الألمان في حريين عاليتين إلى الخطا في التقدير الاستراتيحي لمدى إمكانات خصومهم على إطالة الحرب وعلى إعادة إحراز التفوق العسكري، إذ اقتصرت حسابافم على القوات العسكرية والأسلحة المتوفرة في لحظتها، وبنوا كل آمالهم على حرب سريعة. لم أعدوا من کلارزيفت نظرية الحرب المطلقة وعسكرة البلاد. ولكنهم لم يفهموا كل أبعاد نظريته، خاصة، فيما يتعلق بعلاقة الوضع العسكري للأمة بوضعها الاقتصادي والمدي، إلم لم يفهموا فكرته القائلة كما تكون في المدينة ايام اللم تكون في ساحة المعركة. وقد دفعوا الثمن حين فشل المحرم في تحقيق نصر فاني سريع، واستقر القنال على جبهة طويلة، فلم يستطيعوا التعويض بقوة اقتصادهم وتقنينهم، بينما تمكن التقدم الصناعي والمدن لخصومهم من تحمل إمداد مثل تلك الجبهة ولدى طويل. ويكفي للتدليل على صحة هذه النظرية أن نعرف أن عدد القوات العسكرية للولايات المتحدة كان عام 1940 أربعمائة ألف رجل بينما وصل الرقم إلى ثمانية ملايين عام 1945 كما ثبت أن ضخامة الإنتاج الأمير کي امن زحمة لا حدود له في إنتاج الأسلحة والذخائر واللوحستبقا والنقل والإدارة، وقد وصل أضعافا مضاعفة عما كان عليه قبل الحرب والصناعة المدنية تحول إلى مناعة عسكرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت