فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 298

هذا يمكن القول إن حبة الحروب في ما بين الدول الإمبريالية لم تعد شبها دوريا ولا حتما وإنما هي مسالة يومية يعيشها العالم كل يوم وكل ساعة. إذا كانت الدول الرأسمالية العالية في السابق تعالج أزمتها الخانقة عن طريق الحرب، فها هي ذي الآن تخوض حربا يومية لتخفيف هذه الأزمة، ولكنها ليست حرب نوران. أما مسالة الدافع الآخر لحتمية الحروب الإمبريالية، أي هدف إعادة اقسام العالم فقد أفسحت له استراتيجية التوازن النووي مكانة واسعة في الأحدة، ضمن استراتيجية الرد المرن في مرحلة الحرب الباردة كما حروب التدخل الخارجي التي عرفتها مرحلة ما بعد انتهاء الحرب الباردة

إن استراتيحية الردع النووي مقرونة باستراتبية"الرد المرن في مرحلة الحرب الباردة كانت تعني أن استراتيجية التوازن تقضي بعدم التصعيد بين"

عسكري الاتر دوارمر. ولكنها تعني، في الوقت نفسه، إنساح مكان واسع الاستخدام الحرب التقليدية، أو ما يسمى بلغة استراتيجية التوازن النووي"بالحروب المحدودة"وهر اسم أطلق سابقا على كل الحروب ما عدا الحرب التي نشنيك فيها موسكو مع واشنطن، وهذا اقتضى تطوير الأسلحة التقليدية والقوات التقليدية، بما في ذلك القوات المضادة لحروب الغوار او حروب المقاومة الشعبية

ومن هنا فإن الاستراتيجية الكلية للدول الكبرى وفي مقدمها الإمبريالية الأميركية تبدا من رالي هرم تقف عليه استراتيجية التوازن النووي، والسبال التقني الصاروخي وتجنب التصعيد إلى حرب نووية. ثم تندرج تحته استراتهمية الحروب المحدودة. وهذه لها شكلان رئيسان: .. في المناطق الحيوية، حرب محدودة سريعة القرار، وعنيفة جدا أحيانا

ولكن قصيرة جدا، هدفها فرض الأمر الواقع يتبعها مفاوضات - مثال الغزو الثلاثي على مصر، وحرب العدوان الأميركي على الدومنيك وما تلاه من معلن وضع في مصلحة الإمبريالية، أو حروب امركية أو أطلسية ما بعد انتهاء الحرب الباردة مثل الحرب على يوغسلافيا والعراق وأفغانستان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت