الخيار بين عدة احتمالات، ومن ثم عليه أن يعالج الواقع المادي، ويعالج حركة العامل الذاني، ويحدد العلاقة بينهما، لأن العامل الناي لي مستقلا عن الواقع اللصوص، أو غر محکوم به، ونكن فعله، من خلال الواقع المعطى يتضمن مجموعة من الخيارات التي ينبحها، ويفرضها ذلك الواقع، في كل مرة، وفي كل حالة.
هذه عملية مركبة معقدة، ولكنها تحوي حانيين: الواقع الموضوعي والحكم النان. ر نا الحكم الذاتي على منا لواقع الموضوعي هو الذي يسميه العسكريون حسن المعركة، أو شعلة العبقرية أو فن الحرب. ولكن هذا ما يواجه كل عملية بحث علمي في مجال الطبيعة أيضا. أما الفرق الجوهري فيرجع إلى كون واقع الحرب أشد تعقيدا. ومن ثم يحتاج إلى مستوى من الذكاء والتحرية اعلى من تلك التي يحتاجها البحث العلمي الخيري. لأن إصدار حكم واعذ إجراء في المعركة لا نع إعادة التحرية
في المجال العسكري لا تعاد التحرية في المعركة الواحدة بعد أن يكون المحظور قد وقع وتغيرت نسب كل العناصر التي كانت محطاة. وإذا أضفنا دور العامل النفسي والمعنوي والإنساني الذي يدل في كم من الأحيان قوانين علم الحرب على اعتبار أن الأداة الأساسية في القتال في الإنسان ووعيه وعواطفه وشجاعته وخوفه وحات عبقريته والقضية التي يقاتل من أجلها. وهذه كلها ليست مقادير يمكن تعدادها كميا أو ضبطها بقوالب جامدة. ومن ثم هي التي دفعت الكثيرين إلى اعتبار علم الحرب أقرب إلى الفن. وذلك بالرغم من أن هذه أيضا لم
ش د يدة من تناول علم الاجتماع وعلم الثورة والسياسة حماسية، بعد توفر الحصيلة النظرية العلمية المتولدة عن محارب الحروب الثورية في الاتحاد السوفياني والصين وفياتنام و کوريا وفلسطين ولبنان والعراق وأفغانستان وغيرها.
لنا فإن محال الحرب زود بقوانين عامة، تشكل دليلا للعمل، بينما المجال الواقعي للحرب بولد، باستمرار، حالات تحتاج إلى اكتشاف قوانينها الخاصة، بما في ذلك قوانين المعالجة.
ومن هنا لا بد من دراسة الحرب كعلم، ومعالجة التطبيق في الحرب منهج علمي يستند إلى الحسبلة العلمية التوفرة، وإلى اكتشاف قوانين الحالة المعطاة شريطة توفر القدرة على عملية التقوم والحكم والتنفيذ، بصورة صحيحة.