فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 298

ويلاحظ روبر غرين أن الاستراتيجية عرفت واستخدمت من كل الشعوب وإن لم تستخدم كلمة استراتيحية. ذلك لا تتعلق بكيفية التعامل مع الحرب وكيف نواجه مفاجانا، وكيف تصمم الخطة الكلية، وكف تنظم جيشك على افضل وجه. وهذه كلها تحدها في أقوال القدماء وحارسالم

قبل أن ندخل في مناقشة مختلف التعريفات ودراسة مسائل الاستراتيجية وأشكالها بحسن أن نستعرض، بسرعة، نطور محتوى، أو مفهوم کلمة استراتيحية تاريخيا، أعنين بعين الاعتبار أن المحتوى او المفهوم ينبعان من الدور الذي تلعبه الاستراتيجية في كل مرحلة تاريخية وفي كل حالة استخدام الكلمة أو علم استخدامها.

لقد مرت الاستراتيجية بثلاث مراحل رئيسة في نابليون بونابرت

المرحلة الأولى: كان الملوك والأباطرة، في عصر الإمبراطوريات والمالك القدرية، يجمعون السلطتين العسكرية والسياسية بايديهم، وكانت الجيوش نستألف أسامة من ملاك العبيد، ومن المواطنين". وكانت وظيفة الاستراتيجية العسكرية تتركز في حشد القوات المسلحة وتنظيمها والإعداد للحرب، وتقرير ضد من توجه الحرب، إلى جانب تحديد مكان الحملة وزمانا، وكيف يقاد الجيش من أجل تأمين تفوق على العدو مقدمة. أما الأهداف الاستراتيجية العسكرية فكانت القضاء على جيش العدو ار الاستيلاء على مدنه."

أما فيما يتعلق باستراتيجية العمليات أي مرحلة الانتقال إلى ساحة المعركه فقد تركزت أساسا على الانتقال من نقطة في المكان إلى نقطة في المكان بكل الجيش ككتلة واحدة بقصد الالتقاء في ساحة المعركة مع الجيش المقابل. ولم تخل هذه الحركه من مناورات بسيطة. ولكن كان الشيء الحاسم متوقفة على عملية الاشتباك نفسها. وكثيرا ما كانت تحكم الاستراتيجية في تحديدها لاتجاه الحرب مسألة الدخول إلى مناطق تامن جرابات الجيش وحاجاته، فضلا عن خلها للهدف السياسي - الاقتصادي الذي هو فتح الممالك والأمصار لتصب الخيرات في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت