فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 79

بصل أو ثوم مطبوخ -والتحريم في النيئ ليس في المطبوخ- فكف عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال: فكففت يدي عنه فما أكلته قط)، اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، وتعظيمًا لهذه القدوة العظيمة، ليتنا أمثال هؤلاء حتى نُرفع كما رفعهم الله جل في علاه، يا لله! امتثال عجيب بالاقتفاء والاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يمشي متجهًا للمسجد حتى بلغ بابه فبينما هو كذلك سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأصحابه داخل المسجد وابن مسعود لا يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيها الناس اجلسوا» فجلس امتثالًا واقتفاء واقتداء وتعظيمًا وتبجيلًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم، فجلس على باب المسجد حتى انتهى النبي صلى الله عليه وسلم، فمر به جمع من الصحابة وقالوا: ما بك جالس في الطريق يا ابن مسعود؟! فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أيها الناس اجلسوا» ، وما كان لابن مسعود أن يمشي بعدها! رحمك الله يا ابن مسعود أيُّ تعظيم؟ وأيُّ امتثال في فعل هؤلاء؟!

وهذا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب كان في يوم العيد قد لبس الجديد وقد توجه للمسجد للصلاة فنزلت على ثوبة قطرات دم كانت تنزل من مرزام (المرزام عبارة عن اداة تصنع من الحديد او خشب الاثل او جذوع النخل تستخدم لغرض تصريف مياه الأمطار من الاسطح) في سطح العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فغضب عمر وأخذ بيده المرزام وكسره .. بعد الصلاة تكلم العباس وكان صوته جهوريًا فقال:"من كسر المرزام؟"فقال عمر:"أنا من كسره، وأنت لماذا تضعه ينزل الدم على المارة؟!".

فقال العباس:"يا أمير المؤمنين فراريج ذبحناها للعيد، ووالله أن الذي وضع هذا المرزام هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وضعه بيده عندما كنت أبني بيتي .."، بكى عمر وهو يقول:"أرسول الله هو الذي وضعه بيده؟!"قال العباس:"نعم"، فقال عمر:"والله لتركبن على ظهري وترجعه إلى مكانه .."، رحمك الله يا ابن الخطاب وليتك ترى ما يحصل من استهزاء بسنة رسول الله في هذا الزمان.

أما بلال بن رباح فقد حلف أن لا يؤذن بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

فكان الصحابة بين وقت وآخر يطلبون منه الآذان كي يذكرون حبيبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان بلال يرفض بشدة ويقول مات صاحبي ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت