الأسلحة بمقدار ما كان من إنتاج فلاسفة قوة العقل. كان مترنيخ برفض البحث القلق عن علاجات افتراضية لما هو مبشر؛ كان يرى البحث عن الحقيقة المهمة الأخطر بالنسبة إلى السياسي، وفي نظره لم يكن الإيمان بإمكانية بلوغ كل ما هو قابل للتمور إلا وهما. كان بنعين على الحقيقة أن تعكس واقنا كامتا في السن لطبيعة بنية المجتمع. وأي شيء أكثر شمولا كان في الحقيقة انتهاكا للمثل العليا المزعوم التزامها بهذا المعنى، يبقى الاختراع على التاريخ، الذي لا بقرف إلا الاكتشافات، وما هو موجود وحده قابل للاكتشاف
بالنسبة إلى مترنيخ كانت مصلحة النمسا القومية تعبيرا مجازيا أو كناية عن المصلحة الشاملة لأوروبا - كيفية الحفاظ على تماسك أعراق وأقوام ولغات عديدة في بنية محترمة للتنوع من ناحية كما لكل ما هو مشترك من تراث إيمان، وعادات من ناحية ثانية، ومن هذا المنظور فإن الدور التاريخي للنمسا كان مؤهلا لتبرير تعددية أوروبا، وسلامها، إنن.
بالمقابل، كان بسمارك سليل الأرستقراطية البروسية الإقليمية، التي كانت أفقر بكثير من نظيرتها في غرب المانيا وأقل أهمية كوزموبوليتية) على نحو لافت. وفي حين أن مترنيخ حاول تسويغ الاستمرارية واستعادة الفكرة الكونية الشاملة فكرة مجتمع اوروبي، أصر بسمارك على تحدي كل الحكمة المعتمدة في فترته. إلى أن برز على الساحة، كان من المسلم به أن وحدة المانيا كان من شأنها أن تتحقق = إذا كانت ستتحقق بالمطلق - عبر نوع من المزاوجة بين النزعتين القومية والليبرالية، وقد انطلق بسمارك لإظهار مدى قابلية الفصل بين هاتين الفزعتين - مدى عدم كون مبادئ الحلف المقدس مطلوبة للحفاظ على النظام، مدى إمكانية نظام جديد بايدي محافظين مناشدين للفكرة القومية، ومدى قابلية النظام الأوروبي كلبا على اساس تقويم القوة
افتراق وجهات نظر هاتين الشخصيتين المحوريتين حول طبيعة النظام الدولي منعکس انعكاشا صارخا في تعريفيهما للمصلحة القومية. بالنسبة إلى مترنيخ لم يكن النظام نابعا من اتباع المصلحة القومية بمقدار ما كان منرتنا على مدى قابلية ربطه هذه المصلحة بنظيراتها لدى دول أخرى.
بداهات علم السياسة الكبرى مستمدة من الاعتراف بالمصالح الحقيقية لجميع الدول؛ إن لمصلحة العامة في المنطوية على ضمانة الوجود، في حين أن المصلح