فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 390

حركة الاستقلال، وهي حركة مسكونية بطبيعنها وبالاشتراك مع اشقاء هندوس في الوطن، أما في شبه الجزيرة العربية فقد استيقظت التطلعات الوطنية - القومية المعادية بالفطرة للعثمانيين. الآمال الألمانية المعقودة على وحدة إسلامية داعمة في الحرب لم تكن إلا سرابا. وفي أعقاب انتهاء الحرب في 1918، جرت الأقاليم العثمانية السابقة إلى قلب النظام الدولي لوستقالي عبر آليات مفروضة مختلفة

معاهدة سيفر الموقعة في 1920 مع ما بقي من الإمبراطورية العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى أعادت رؤية الشرق الأوسط فسيفساء دول - وهذا مفهوم لم يسبق له أن كان جزءا من مفرداته السياسية. كان بعضها، مثل مصر وإيران غير العربية، قد امتلكت تجارب تاريخية سابقة بوصفها إمبراطوريات وكيانات ثقافية، وتم اصطناع بعضها الآخر مناطق"انتداب بريطانية أو فرنسية، ذرائع استعمارية حبنا ومحاولات أبوية لعدها دو؟ وليدة بحاجة إلى وصاية أحيانا، كان اتفاق سايكس-بيكو لعام 1916 قد قسم الشرق الأوسط إلى ما باتت في المحصلة مناطق نفوذ، تمخض نظام الانتداب، كما صادقت عليه عصبة الأمم من وضع هذا التقسيم موضع التنفيذ الفعلي: كانت سورية ولبنان من نصيب فرنسا وما بين النهرين، العراق لاحقا، وضع تحت النفوذ البريطاني؛ أما فلسطين وشرق الأردن فصارتا نحت الانتداب البريطاني المسند من البحر الأبيض المتوسط إلى العراق. كان كل من هذه الكيانات مشتملا على عدد من الجماعات الطائفية والإثنية، لبعضها تاريخ صراع فيما بينها. أدى هذا إلى تمكين الانتداب من الحكم عن طريق التلاعب بالتوترات، مرسيا في الوقت نفسه الأساس المفضي إلى حروب وصراعات أهلية لاحقة."

فيما يخص الحركة الصهيونية المزدهرة (الحركة القومية اليهودية الهادفة إلى إقامة دولة على أرض فلسطين، وهي قضية كانت قد سبقت لحرب ولكنها اكتسبت زخما في أعقابها) ، إعلان بلفور الصادر عام 1917 عن الحكومة البريطانية - رسالة من وزير الخارجية البريطاني إلى اللورد روتشلد - نضمن تاييدا لإقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين" (17) مع عرض تطمينات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت